في خطوة أثارت الجدل والاستنكار الدولي، بدأت السلطات المصرية في الساعات الأولى من مساء يوم أمس، الأحد الموافق 21 يوليو، إجراءات ترحيل اللاجئ السوداني عثمان حسين، حيث تم نقله من قسم ثان أكتوبر إلى منطقة “تخشيبة الجيزة”، ثم تم توجيهه إلى أسوان استعداداً لتسليمه بمعبر قسطل البري على الحدود السودانية.
وقد أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بشدة هذا الإجراء، معتبرة أنه يشكل خطراً كبيراً على حياة اللاجئ حال تم إعادته إلى السودان. وطالبت المفوضية بسرعة التدخل لوقف عملية الترحيل القسري لعثمان حسين، مشددة على ضرورة احترام حقوق اللاجئين والتزام مصر بالمعاهدات الدولية.
يأتي هذا بعد أن قامت السفارة السودانية في مصر بإصدار وثيقة سفر اضطرارية لعثمان حسين، مدير مركز الرؤية الأفريقية لتعليم الطلاب السودانيين، وصدور تعليمات بترحيله وتسليمه إلى منفذ قسطل البري.
وفي تاريخ 14 يوليو، قامت السلطات المصرية بإجبار عثمان حسين على التوقيع على إقرار بأنه سيغادر البلاد بمحض إرادته الشخصية، بعد اعتقاله من مقر مركز الرؤية الأفريقية حيث يقوم بتدريس المناهج السودانية رسمياً وقانونياً.
عثمان حسين، الذي يعمل كقيادي مجتمعي يساعد أطفال اللاجئين السودانيين في مصر، لديه كافة التصاريح المتعلقة بنشاطه في المركز ولم يتم توجيه أي اتهامات له خلال فترة إقامته بمصر منذ عام 2013.
تأتي خطوة ترحيله هذه بصورة تعسفية وتخالف القوانين المحلية والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر، مما يزيد من التوتر الدبلوماسي بين البلدين.
نظراً للتداعيات الإنسانية والقانونية المحتملة، يطالب النشطاء والمنظمات الحقوقية بسرعة الإفراج عن عثمان حسين ووقف الترحيل القسري، ويؤكدون على ضرورة احترام حقوق اللاجئين والالتزام بالمعايير الدولية.
تنتظر أسرته والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين تدخلاً فورياً لحماية حياة وسلامة عثمان حسين، ولوقف الانتهاكات المزمنة لحقوق اللاجئين في مصر.