كشف موقع “قوات الجو والفضاء” الأمريكي أن القاذفة الجوية الاستراتيجية من طراز “بي-52” قامت برحلة طويلة استمرت 32 ساعة عبر الشرق الأوسط في 25 يوليو الجاري، وذلك في أعقاب الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية في العراق وسوريا يومي 25 و26 من الشهر ذاته.
تفاصيل الرحلة الاستراتيجية
وفقاً للتقرير الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، أقلعت قاذفة “بي-52” من رومانيا، ثم عبرت البحر الأبيض المتوسط وتوغلت إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم”، حيث حلقت فوق الأردن والسعودية وقطر، وصولاً إلى الخليج قبل أن تعود إلى المحيط الأطلسي. ونقل التقرير عن القوات الجوية المركزية (AFCENT) قولها إن المهمة استعرضت “خيارات واسعة”، وهدفت إلى “نشر قوة جاهزة للقتال لحماية المنطقة والدفاع عنها من عدوان الخصم”، بالإضافة إلى التدريب على دعم القوة النارية البحرية.
الطائرة الوحيدة في المهمة
وأشار التقرير إلى أن “بي-52” عادت إلى قاعدة باركسديل الجوية بولاية لويزيانا في 26 يوليو. وعلى الرغم من أن التوقعات كانت بتحليق طائرتين من طراز “بي-52″، فإن تغريدة على منصة التواصل الاجتماعي “X” كشفت عن أن الطائرة الثانية واجهت مشكلة ميكانيكية ولم تقلع، مما جعل الطائرة الوحيدة في الرحلة تعود وحدها.
التحالفات والتوترات الإقليمية
وفقاً للتقرير، فإن الهدف من مهمة “بي-52” كان تعزيز قدرة الولايات المتحدة على الاندماج مع قوات التحالف والشركاء الإقليميين وإظهار قدرة أسطول القاذفات الاستراتيجية على العمل في أي مكان بفعالية. وأوضح التقرير أن الطائرة التقت وحلقت مع طائرات “أف-15 كيو أي” تابعة لسلاح الجو القطري، بينما لم تهبط في منطقة القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط.
الهجمات على القوات الأمريكية
كما ذكر التقرير أن الولايات المتحدة تحاول ردع إيران والجماعات التي تدعمها، بما في ذلك الحوثيين والميليشيات في العراق وسوريا وحزب الله اللبناني، من توسيع الصراع في الشرق الأوسط. ويأتي هذا في وقت تصاعدت فيه الهجمات على القوات الأمريكية، حيث تم استهداف قاعدة عين الأسد الجوية في العراق بصواريخ في 25 يوليو، تلتها هجمات بصواريخ على موقع للقوات الأمريكية في سوريا في 26 يوليو. وقد استهدفت هذه الهجمات قوات أمريكية في العراق وسوريا والأردن، وشنت أكثر من 170 هجوماً منذ أكتوبر 2023.
التهديدات الإيرانية والتصعيد الإقليمي
أشار التقرير إلى أن التصعيد الإقليمي يشمل أيضاً الحوثيين الذين كثفوا هجماتهم على إسرائيل، بما في ذلك هجوم بطائرة مسيرة على تل أبيب في 19 يوليو. وقد تكون روسيا قد تفكر في تزويد الحوثيين بصواريخ مضادة للسفن لدعم هجماتهم على الشحن في البحر الأحمر. وأضاف التقرير أن هناك أيضاً ضغوطاً متزايدة من الميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة، مع استمرار الهجمات على القوات الأمريكية.
الاستنتاجات والتصريحات الرسمية
أكد التقرير أن الولايات المتحدة تواصل مساعيها لردع التهديدات وتحسين التعاون مع الشركاء الإقليميين، حيث صرح قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال مايكل إريك كوريلا، في 24 يوليو، أن القيادة المركزية تعتمد على الشركاء في المنطقة لحل التحديات المعقدة.
في ظل هذه الأوضاع المتوترة، يسعى التقرير إلى توضيح أهمية الحفاظ على جاهزية القوات الأمريكية وقدرتها على التفاعل السريع مع أي تهديدات قد تواجهها في المنطقة.