أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدرين استخباراتيين أوروبيين، بأن مجموعة من العسكريين الروس توجهت إلى إيران للتدريب على استخدام صواريخ “فتح 360” الباليستية. ومن المتوقع أن يتم تسليم المئات من هذه الصواريخ إلى روسيا في المستقبل القريب.
وفقًا لتقرير رويترز المنشور مساء الجمعة، 9 أغسطس/آب، طلب المصدران عدم الكشف عن هويتهما نظرًا لحساسية المعلومات. حتى الآن، لم تؤكد أي من السلطات الأوكرانية أو الأمريكية أو الدول الغربية الأخبار المتعلقة بالتسليم الوشيك للصواريخ.
في تصريح لمتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، أشار إلى أنه في حال إرسال إيران هذه الصواريخ إلى روسيا، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع “مستعدون للرد بسرعة وبقوة”.
ووفقًا لمصادر رويترز، فقد وقع وفد من وزارة الدفاع الروسية عقدًا لتسلم صواريخ “فتح” وصواريخ “أبابيل” خلال اجتماع في ديسمبر من العام الماضي مع مسؤولين من الحركة الإسلامية في طهران.
وقد ذهب العشرات من العسكريين الروس إلى إيران لتعلم كيفية استخدام صواريخ “فتح”، ومن المتوقع أن يكون التسليم الوشيك للصواريخ هو الخطوة التالية بعد انتهاء التدريب.
صواريخ “فتح 360” هي صواريخ باليستية قصيرة المدى بمدى يصل إلى 120 كيلومترًا، وتتميز برأس حربي يزن 150 كجم.
لم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب رويترز للتعليق على هذه المعلومات.
من جانبها، نفت إيران مجددًا الاتهامات بتقديم الدعم العسكري لروسيا في الحرب ضد أوكرانيا. وأكدت عبر بيان صادر عن ممثلها في الأمم المتحدة أنه “لا يوجد أي قيد أو حظر على شراء أو بيع الأسلحة التقليدية” بين إيران وروسيا، لكنها امتنعت عن نقل الأسلحة التي قد تستخدم في الصراع.
رغم ذلك، قدمت السلطات الغربية والأوكرانية أدلة على إرسال أسلحة إيرانية الصنع، بما في ذلك الطائرات بدون طيار، إلى روسيا.
وأشار خبير عسكري نقلت عنه رويترز إلى أن روسيا، على الرغم من كونها منتجًا للصواريخ الباليستية، فإن استلام صواريخ “فتح” من شأنه أن يعزز ترسانتها وقدرتها على استهداف أهداف أبعد من خط المواجهة. لم يحدد المصدران اللذان تحدثت إليهما رويترز موعدًا دقيقًا لتسليم الصواريخ من إيران إلى روسيا، ولم يقدما معلومات حول حالة عقد صواريخ “أبابيل”.