دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، رؤساء الكتل النيابية والأحزاب الممثلة في البرلمان إلى “سلسلة مباحثات” مزمع إجراؤها في 23 أغسطس الجاري، سعياً لتشكيل حكومة جديدة. وجاء هذا الإعلان من قصر الإليزيه، حيث تم الكشف عن تفاصيل هذه الدعوة في بيان رسمي.
تفاصيل الدعوة إلى المشاورات
في البيان الصادر عن الرئاسة الفرنسية، الذي نقلته وكالة “فرانس برس”، أوضحت الرئاسة أن “تعيين رئيس وزراء سيتم في ضوء هذه المشاورات واستخلاصها”. ويأتي هذا التحرك في إطار جهود ماكرون لتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة غابريال أتال.
تطلعات الرئيس الفرنسي
أشارت الرئاسة إلى أن الفرنسيين عبروا خلال الانتخابات التشريعية المبكرة في يوليو/تموز عن “رغبة في التغيير، وفي تجمع واسع”. يأمل قصر الإليزيه أن تساهم هذه المشاورات في “المضي قدما نحو تشكيل أوسع غالبية ممكنة وأكثرها استقرارا في خدمة البلاد”. هذه الخطوة تعكس سعي ماكرون لتحقيق توازن سياسي يمكن أن يدعم استقرار الحكومة المقبلة.
الوضع السياسي الحالي
بعد شهر من استقالة حكومة غابريال أتال، لم يتمكن ماكرون بعد من تشكيل حكومة جديدة. يعود السبب إلى عدم وجود غالبية واضحة في الجمعية الوطنية، التي تمثلها ثلاث كتل رئيسية: اليسار، الكتل الماكرونية، واليمين المتطرف ممثلاً في التجمع الوطني. هذا التشرذم السياسي يعرقل جهود تشكيل حكومة متماسكة.
الضغوط السياسية
في هذا السياق، يواصل التحالف اليساري، الذي يعرف باسم “الجبهة الشعبية الجديدة”، الضغط على الرئيس ماكرون لتعيين لوسي كاستيه رئيسة للوزراء. يعتمد هذا التحالف على غالبيته النسبية، التي تضم 193 نائباً في البرلمان، لدعم هذا التعيين.
تحديات تشكيل الحكومة
تشكل المشاورات المرتقبة تحدياً للرئيس ماكرون في محاولة لتشكيل حكومة تعكس التوازنات السياسية الجديدة. المفاوضات مع الكتل النيابية المختلفة قد تسفر عن تسوية سياسية معقدة تهدف إلى تحقيق استقرار حكومي وتلبية تطلعات المواطنين للتغيير.