ليبيا، رفض رئيس المجلس الأعلى للدولة المنتهية ولايته، محمد تكالة، الجلسة المزمع عقدها اليوم الأربعاء لانتخاب مكتب رئاسة المجلس، واصفًا إياها بأنها “انتهاك صارخ للنظام الداخلي للمجلس شكلاً ومضمونًا”، واعتبرها “تجاوزًا خطيرًا للصلاحيات المنصوص عليها في النظام الداخلي”.
في بيان رسمي، أكد تكالة أن الجلسة المقررة لاستكمال انتخاب مكتب رئاسة المجلس لا تعكس الشرعية المطلوبة، مشيرًا إلى أن “أي مخرجات أو قرارات تصدر عن الجلسة بلا صفة شرعية، ولن نعترف بها”. وأوضح أن هذه التحركات الفردية تعرض وحدة المجلس للخطر وتؤدي إلى الانقسام، مما يؤثر سلبًا على المصلحة العليا للوطن.
وأشار تكالة إلى أنه قدم مبادرات لرأب الصدع ولَم الشمل، لكنه يرى أن أصحاب المصالح الضيقة يفضلون الفرقة والانقسام على التعاون والاتحاد. وأكد أن المجلس سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لمواجهة ما وصفه بالإجراءات غير المشروعة، للحفاظ على هيبة المجلس واستقلاليته.
التوترات بين تكالة وخالد المشري، الذي أعلن فوزه برئاسة المجلس الأعلى للدولة قبل أسبوعين، تفاقمت بعد أن أعلن المشري مباشرة مهامه، بينما يتمسك تكالة ببطلان نتيجة الانتخابات ويطالب بإعادة الاقتراع. ومن المقرر أن يعقد المجلس الأعلى للدولة جلسته المقررة من قبل رؤساء اللجان اليوم لاستكمال انتخاب مكتب رئاسة المجلس، في ظل هذا الانقسام المتصاعد.
وفي وقت سابق، اتهم تكالة المشري بالاستيلاء على الصفحة الرسمية لمجلس الدولة على موقع “فيسبوك”، مما زاد من تعقيد الوضع السياسي الحالي.