شهدت العلاقات المصرية الصومالية دفعة قوية خلال اللقاء الذي جمع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري والسيد حمزة عبدي بري رئيس وزراء جمهورية الصومال، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتم بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية.
أكد رئيس الوزراء المصري دعم مصر الكامل للصومال ووحدته، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستقرار والتنمية في الصومال يمثل أولوية قصوى بالنسبة لمصر. وأعرب عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
في مستهل اللقاء، رحب الدكتور مصطفى مدبولي بالسيد حمزة بري والوفد المرافق له، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والإستراتيجية التي تجمع بين القاهرة ومقديشيو. وأعرب مدبولي عن سعادته بزيارة رئيس وزراء الصومال، والتي تأتي لمتابعة تنفيذ التوافقات التي تمت خلال لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي بنظيره الصومالي الدكتور حسن شيخ في 14 أغسطس الجاري.
وأشار مدبولي إلى دعم مصر الكامل للصومال، وحرص الدولة المصرية على دعم وحدة الصومال، معبرًا عن تفاؤله بأن الفترة المقبلة تحمل خيرًا كبيرًا للشعب الصومالي. وأضاف أن تحقيق وحدة الصومال ودعم الصوماليين في هذه المرحلة يمثلان أولوية كبيرة للدولة المصرية، وهو ما يتجلى في الزيارات الرسمية رفيعة المستوى بين الجانبين.
كما أكد رئيس الوزراء المصري على التزام بلاده بتقديم الدعم اللازم للصومال في كافة المجالات، مشيرًا إلى أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القاهرة ومقديشيو. وتطلع مدبولي إلى أن يتم تنظيم منتدى أعمال في الصومال قريبًا، يجمع رجال الأعمال من البلدين في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق، أعرب مدبولي عن استعداد مصر لتصدير أي سلع أو بضائع يحتاجها الصومال، مؤكدًا على الجهود المبذولة لتيسير نفاذ هذه السلع بما يلبي احتياجات المواطن الصومالي. وأشاد بما تم اتخاذه من خطوات لتعزيز التعاون بين البلدين، بما في ذلك تشغيل خط الطيران المباشر بين عاصمتي البلدين وافتتاح السفارة المصرية في مقديشيو.
بدوره، أعرب رئيس وزراء الصومال عن شكره وتقديره لحسن الاستقبال، مؤكدًا أن مصر تعتبر الأخ الأكبر بالنسبة للصومال بفضل علاقاتهما التاريخية القوية. وأشاد بالدعم المصري في هذا الظرف الدقيق الذي يشهد محاولات بعض القوى لتقسيم الصومال، معبرًا عن تقديره للجهود المصرية في دعم الصومال.
كما تناول بري التقدم الذي شهدته العلاقات بين مصر والصومال، بما في ذلك تشغيل خطوط الطيران المباشرة بين القاهرة ومقديشيو منذ يوليو الماضي، وافتتاح السفارة المصرية في مقديشيو في 13 أغسطس.
واستعرض الوضع الراهن في الصومال، مشيرًا إلى تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وأكد على رغبة الصومال في تعزيز التعاون مع رجال الأعمال المصريين في مجالات الزراعة والاستفادة من الثروات الحيوانية والسمكية في الصومال.
وختامًا، أعرب السفير الصومالي لدى القاهرة عن شكره للجهود المصرية المبذولة لتعزيز العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن الدعم المصري للصومال يمتد لقرون، ويعود إلى العصر الفرعوني عندما تم تسجيل رحلات بحرية تجارية بين مصر وبلاد بونت خلال فترة حكم الملكة حتشبسوت.