اجتمع بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع إيلفا يوهانسون، المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، في القاهرة، حيث ناقشا سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي تم التوقيع عليها في 17 مارس 2024، والتي تُعد الهجرة والتنقل أحد أعمدتها الستة.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع على أهمية تعزيز النهج الشامل في التعامل مع ظاهرة الهجرة، بما يتماشى مع الإعلان السياسي المشترك، والذي يشمل ربط الهجرة بالتنمية ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية.
وأشادت المفوضة الأوروبية بجهود مصر في منع الهجرة غير النظامية والسيطرة على حدودها، مشيرة إلى أن مصر قد نجحت في منع مغادرة السفن التي تحمل مهاجرين غير نظاميين عبر البحر الأبيض المتوسط منذ سبتمبر 2016.
كما رحبت بعمليات البحث والإنقاذ التي تقوم بها مصر لإنقاذ الأرواح في البحر، وأثنت على جهود مصر في إدارة تدفقات الهجرة ومكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود المتورطة في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري على أهمية تسهيل سبل الهجرة النظامية وزيادة الوعي بمخاطر الهجرة غير النظامية.
كما شدد على ضرورة تعزيز التعاون في تطوير التعليم والتدريب المهني لتحسين المهارات وزيادة فرص التوظيف، بالإضافة إلى تسهيل التنقل إلى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك عبر مبادرة “شراكة المواهب”.
كما اتفق الجانبان على مواصلة دعم الأولويات المدرجة في الاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر (2022-2026)، والاستراتيجية الوطنية لمنع الهجرة غير النظامية (2016-2026) وخطط العمل المرتبطة بها.
وأعربت المفوضة الأوروبية عن تقديرها للجهود التي تبذلها مصر في استضافة أكثر من تسعة ملايين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء من جنسيات مختلفة، وأقرت بالعبء المرتبط بذلك، مع تأكيد استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لجهود مصر في هذا الصدد، بما في ذلك تعزيز تقديم الخدمات للاجئين وتعزيز قدرة المجتمعات المضيفة على الصمود، واستكشاف فرص إعادة التوطين وسبل الهجرة الآمنة والقانونية إلى الاتحاد الأوروبي.
جدد الجانبان التزامهما بحماية حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما استعرضا آفاق تعزيز التعاون بين السلطات الوطنية المصرية ووكالات الشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي مثل وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA)، ووكالة الحدود والسواحل الأوروبية (FRONTEX)، ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (EUROPOL)، ووكالة الاتحاد الأوروبي للتدريب على إنفاذ القانون (CEPOL)، ووكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات (EUDA).
وناقش الجانبان القضايا المتعلقة بإعادة القبول وإعادة الإدماج للمواطنين المصريين المقيمين بشكل غير نظامي في الاتحاد الأوروبي، وسبل زيادة الدعم للعودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين من مصر إلى بلدانهم الأصلية.
وتم الاتفاق على مواصلة التنسيق وتبادل أفضل الممارسات لتنفيذ الاتفاقات الثنائية المتعلقة بالعودة وإعادة القبول، مع دعم الاتحاد الأوروبي للأنشطة المتعلقة بعودة وإعادة إدماج المواطنين المصريين تحت مظلة “صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود”.