الرياض، أثارت قضية اعتقال شاب سعودي بسبب نشره محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الغضب والاستنكار في أوساط نشطاء حقوق الإنسان في المملكة وخارجها.
أعلنت السلطات السعودية عن توقيف المواطن بتهمة “نشر محتوى خادش للحياء وسلوكيات منافية للآداب العامة”، وهو ما اعتبره نشطاء حقوق مجتمع الميم عين انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وحرية التعبير.
تفاصيل القضية:
تم القبض على الشاب من قبل إدارة التحريات والبحث الجنائي بشرطة منطقة الرياض.
زوجهت للشاكي تهمة نشر محتوى خادش للحياء وسلوكيات منافية للآداب العامة.
وفقاً لنشطاء حقوق الإنسان، فإن الشاب اعتقل لمجرد أنه كان يعبر عن هويته الجندرية دون الإضرار بأحد.
وندد المتحدث باسم منظمة ألوان المعنية بحقوق مجتمع الميم عين في الخليج، طارق بن عزيز، بالاعتقال، واصفاً الشاب بأنه “شاب صغير مسالم جداً محب للحياة ولوطنه السعودية”. وأكد بن عزيز أن الشاب لم يرتكب أي جريمة سوى أنه كان يعبر عن نفسه بحرية.
مخاوف على مصير الشاب:
أعرب النشطاء عن قلقهم البالغ بشأن مصير الشاب في السجن، حيث حذروا من تعرضه لمواقف سيئة قد تؤثر على بقية حياته. وأشاروا إلى أن القوانين السعودية لا تحمي الحريات الفردية ولا حقوق الأقليات، مما يعرضهم للاضطهاد والتمييز.
يرى محللون أن هذه الحادثة تسلط الضوء على التحديات التي يواجهها مجتمع الميم عين في السعودية، وعلى الحاجة الملحة لإصلاح القوانين التي تجرم التعبير عن الهوية الجندرية. كما يرون أن هذه القضية هي جزء من حملة أوسع تستهدف قمع الحريات في المملكة.
من المتوقع أن تثير هذه القضية جدلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، وقد تدفع المنظمات الحقوقية إلى الضغط على السلطات السعودية للإفراج عن الشاب وتعديل القوانين التي تميز ضده.