رفض مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أن تكون بلاده جزءًا من أي محور في الحرب الدائرة بين إسرائيل من جهة وإيران وحلفائها من جهة أخرى. تأتي تصريحات الأعرجي في سياق تأكيد موقف حكومة رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب المتصاعدة في المنطقة، والتي تهدف إلى تفادي تداعياتها على العراق.
وأشار الأعرجي إلى أن العراق يتمتع بسيادة كاملة، وأن الحكومة العراقية المنتخبة تسعى لتكون وسيطًا لحل الأزمات في المنطقة. وأكد في مقابلة تلفزيونية، مساء الأحد، أن «العراق محور لوحده»، داعيًا إلى خفض التصعيد وعدم الانخراط في الصراعات الإقليمية.
وذكر أن الحكومة تمارس ضغطًا على الفصائل المسلحة لإقناعها بعدم الانخراط في الحرب، مؤكدًا أن صلاحيات الحرب والسلم تعود دستوريًا إلى الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة. وفي إشارة إلى تهديدات من يُعتقد أنه متحدث باسم «كتائب حزب الله»، قال الأعرجي إن تصريحاتهم لا تعكس وجهة نظر الحكومة.
وعبّر الأعرجي عن أهمية الحفاظ على أمن المنشآت النفطية العراقية، مشددًا على أن العراق يعتمد بشكل كامل على النفط ويهدف إلى أن يكون ممرًا دوليًا آمنًا. وأكد رفض العراق إرسال مقاتلين للمشاركة في الحرب، مؤكدًا أن العراق ضد اتساع النزاعات.
من جانبه، رأى المحلل الدكتور غازي فيصل أن تصريحات الأعرجي تمثل رسالة واضحة لجماعات الفصائل، داعيًا إلى ضرورة التزام الحكومة بالاستراتيجية الوطنية وعدم الانجرار وراء أجندات إقليمية.