بيروت، في تصعيد جديد ضمن سلسلة المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية استهدفت عمارة سكنية في محيط منطقة رأس النبع – النويري في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، كان الهدف الرئيسي للغارة هو شخصية بارزة في حزب الله، وفيق صفا، الذي يعتبر من أهم المسؤولين الأمنيين والسياسيين في الحزب بالإضافة إلى كونه صهر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.
من هو وفيق صفا؟
وفيق صفا يشغل منصب مسؤول التنسيق والارتباط في حزب الله، وهو يعد من الشخصيات الغامضة في الحزب والتي أثارت الكثير من الجدل. يتميز صفا بدوره المحوري في إدارة العلاقات السياسية والأمنية للحزب، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي.
يعتبر وفيق صفا من أبرز الأشخاص الذين كانوا خلف الكواليس في العديد من المفاوضات الحساسة بما في ذلك صفقة تبادل الأسرى الشهيرة بين حزب الله وإسرائيل في عام 2006.
إضافة إلى ذلك، كان لوفيق صفا دور كبير في التواصل مع القوى السياسية اللبنانية حيث يُنظر إليه على أنه حلقة الوصل بين حزب الله والدولة اللبنانية في القضايا الأمنية والسياسية. كما كان له تأثير ملحوظ في إدارة الملفات المتعلقة بالتحالفات الإقليمية والدولية لحزب الله.
تفاصيل الغارة
وقعت الغارة مساء اليوم الخميس على عمارة سكنية في منطقة مكتظة بالسكان في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار حالة من الذعر بين المدنيين.
وأظهرت الصور التي التقطت بعد الهجوم دماراً واسعاً في المبنى، وسط اشتعال النيران في الطوابق العليا. وذكرت تقارير أولية أن الغارة كانت دقيقة وموجهة نحو شقة سكنية يُعتقد أن وفيق صفا كان متواجداً فيها.
ردود الأفعال
حتى اللحظة، لم يصدر حزب الله أي بيان رسمي لتأكيد أو نفي مقتل صفا في الغارة. لكن من المتوقع أن يؤدي هذا الهجوم إلى تصعيد كبير في التوترات بين الحزب وإسرائيل. لطالما اعتبرت إسرائيل صفا هدفاً مهماً نظراً لدوره الحيوي في هيكلة حزب الله وفي تنفيذ عملياته الأمنية والسياسية.
من الجانب الآخر، وصف مراقبون هذا الاستهداف بأنه خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد في لبنان والمنطقة ككل، خصوصاً في ظل التوترات المتزايدة على الحدود الجنوبية للبنان بين حزب الله وإسرائيل.