أثارت حادثة إعدام جمشيد شارمهد، المواطن الألماني الأمريكي، ردود فعل قوية على الصعيدين المحلي والدولي. حيث استدعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بايربوك سفير بلادها من طهران، وأعربت عن إدانتها القوية لهذا الإجراء. وأكدت الوزارة عبر حسابها على منصة إكس أن “تصرفات النظام الإيراني مرفوضة تمامًا”، ملوحة بإمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد إيران.
تفاصيل الحادثة
أُعلن عن إعدام جمشيد شارمهد بعد أن زعمت السلطات الإيرانية أنه متورط في تخطيط عدة عمليات إرهابية، بما في ذلك تفجير وقع في عام 2007 وأدى إلى مقتل 14 شخصًا. وعلى الرغم من هذه الاتهامات، اعتبرت عائلة شارمهد هذه المزاعم غير صحيحة.
ردود الفعل الدولية
إلى جانب ألمانيا، أدانت الولايات المتحدة الإعدام، حيث وصف نائب الممثل الأمريكي الخاص لشؤون إيران، أبرام بالي، الحادثة بأنها “عمل شنيع” يعكس القمع الذي يمارسه النظام الإيراني. ولفت بالي إلى أن عملية اختطاف شارمهد ونقله إلى إيران، بالإضافة إلى ما أُفيد عن تعذيبه، تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
مطالبات عائلته
طالبت ابنة شارمهد، غزالة، بمعاقبة المسؤولين عن إعدام والدها، مشددة على ضرورة تقديم أدلة تثبت وفاته. وأعربت عن قلقها من أن يكون والدها قد قُتل بدافع الخوف من النظام الإيراني، كما أن نجل شارمهد طرح عدة أسئلة حول الظروف المحيطة بالإعدام ورفض قبول أي تعزية لا تتضمن عودة والده.
السياق الأوسع
إعدام شارمهد يأتي في وقت حساس، حيث تزايدت التوترات بين إيران والدول الغربية، خاصةً مع استمرار الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في البلاد. وتعتبر هذه الحادثة مثالًا آخر على السياسة القمعية التي ينتهجها النظام الإيراني تجاه مواطنيه والأجانب على حد سواء.
تشير ردود الفعل الدولية القوية إلى أن قضية جمشيد شارمهد قد تكون نقطة تحول في كيفية تعامل الدول الغربية مع إيران، حيث من المتوقع أن تستمر الضغوط السياسية والدبلوماسية في مواجهة هذه الانتهاكات.