اثار إعلان عماد الطرابلسي وزير الداخلية في حكومة عبد الحميد الدبيبة، عن قرب تفعيل “شرطة الآداب” لمراقبة السلوكيات العامة في ليبيا، موجة من الغضب والاستياء في الشارع الليبي وفي صفوف منظمات حقوق الإنسان الدولية.
تفاصيل الخلاف
وكان الطرابلسي قد أعلن عن نيته تفعيل إدارة متخصصة في مراقبة السلوكيات التي يعتبرها مخالفة لقيم المجتمع الليبي، بما في ذلك مراقبة لباس النساء ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، ومنع الاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة.
ردود فعل غاضبة
أثارت هذه التصريحات موجة من الانتقادات اللاذعة، حيث اعتبرها نشطاء حقوقيون تهديدًا صريحًا للحريات الشخصية والعامة. ووصفوا هذه الخطوة بأنها “تصعيد خطير في مستويات القمع” وتتعارض مع المبادئ الدستورية التي نصت عليها الثورة الليبية.
مخاوف من انتهاكات حقوق الإنسان
أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء هذه التصريحات، معتبرة أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق المرأة والفتاة، وتنتهك مبادئ المساواة والعدالة. وحذرت المنظمة من أن تفعيل “شرطة الآداب” قد يؤدي إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب.
دعوات للتراجع عن هذا القرار
طالب نشطاء حقوقيون وسياسيون في ليبيا وزير الداخلية بالتراجع عن هذا القرار، واعتبروه تدخلاً في الحياة الخاصة للأفراد. كما دعوا السلطات الليبية إلى احترام الحقوق والحريات الأساسية، والالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.
تداعيات محتملة
من المتوقع أن يؤدي هذا الجدل إلى تصاعد التوتر في الشارع الليبي، خاصة وأن هذه التصريحات تأتي في وقت يشهد فيه البلد حالة من الانقسام السياسي والأمني