أصدرت الحكومة الألمانية قراراً لمحطات استيراد الغاز التي تديرها الدولة برفض أي شحنات من الغاز الطبيعي المسال الروسي.
وجاء القرار بعد إخطار الحكومة الألمانية بوصول شحنة روسية مخطط لها إلى محطة الاستيراد في “برونسبوتيل”، وفقاً لتقرير صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية بتاريخ 6 نوفمبر.
تفاصيل القرار:
أمرت وزارة الاقتصاد الألمانية شركة “دويتشه إنرجي تيرمينال” (Deutsche Energy Terminal)، المسؤولة عن تشغيل محطات الغاز الطبيعي المسال الحكومية، بعدم قبول أي شحنات روسية من الغاز المسال حتى إشعار آخر. وأوضحت الوزارة أن القرار جاء لضمان “حماية المصالح العامة العليا” لألمانيا في سياق السياسات التي تهدف إلى خفض الاعتماد على الطاقة الروسية، لاسيما في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة.
الدوافع وراء القرار:
تأتي هذه الخطوة ضمن سياق أكبر من الجهود الأوروبية والألمانية للحد من الاعتماد على الغاز الروسي، الذي كان سابقاً يشكل جزءاً كبيراً من واردات الطاقة الألمانية، وخصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
ومع زيادة التوترات السياسية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، باتت الحاجة إلى مصادر بديلة للغاز مسألة ذات أولوية قصوى للعديد من الدول الأوروبية.
وطرحت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، مؤخراً فكرة استبدال الغاز الطبيعي الروسي بمزيد من الواردات من الولايات المتحدة.
وقد يشكل الغاز الطبيعي المسال ورقة مساومة بين الاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، مما قد يفتح الباب أمام اتفاقيات جديدة تعزز التعاون الطاقوي بين الطرفين.