أوضحت مصادر مطلعة أن لبنان قد رد إيجابيًا على مسودة مقترح وقف إطلاق النار التي تسلّمها رئيس مجلس النواب نبيه بري من السفيرة الأميركية في لبنان، ليزا جونسون، مع إبداء بعض الملاحظات والتعديلات بشأن تشكيل لجنة المراقبة.
وبحسب المصادر، طالب لبنان بأن تقتصر لجنة المراقبة على مشاركة الولايات المتحدة وفرنسا فقط، كما كان الحال في تفاهم عام 1996 الذي أوقف جولة قتال بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، على غرار ما تم في اتفاق وقف إطلاق النار حينها.
وأشارت المصادر إلى أن لبنان لا يمانع في الموافقة على معظم بنود المسودة، لكنه أبدى اعتراضًا على توسيع نطاق مشاركة الدول في لجنة المراقبة، مطالبًا بالعودة إلى التفاهم السابق، الذي ضم ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وسوريا وإسرائيل ولبنان.
في سياق متصل، أكد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لقوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) يوم الأحد، أن دورية تابعة للقوات الدولية، تضم جنودًا فرنسيين وفنلنديين، قد تعرضت لإطلاق نار من الخلف خلال أداء مهامها في قرية بدياس جنوب لبنان يوم السبت الماضي. وأوضح البيان أن الدورية تعرضت لما يقارب الـ 40 طلقة، وهو ما يعكس التصعيد في الوضع الأمني في جنوب لبنان.
كما أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، في تصريحات تلفزيونية، أن أولوياته في هذه المرحلة هي تعزيز وجود الجيش اللبناني في الجنوب وضمان أن لا يكون هناك سلاح غير سلاح الدولة الشرعية. وأضاف ميقاتي: “نحن نعمل على ضمان أن تكون المنطقة تحت سيطرة الجيش اللبناني بشكل كامل، وأن لا يتم السماح بوجود أي تهديدات أو عمليات عسكرية من أي طرف”.
وأشار ميقاتي إلى أن لبنان ملتزم بالقرار الدولي 1701، الذي ينص على الحفاظ على الهدوء والاستقرار في منطقة جنوب نهر الليطاني، مؤكدًا أن لبنان عازم على تنفيذ بنود القرار بشكل كامل.
وتسعى الحكومة اللبنانية إلى تكريس مبدأ الاستقرار ومنع التصعيد العسكري في المنطقة، وهو ما أكد عليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يقود المفاوضات مع الوسيط الأميركي بشأن وقف إطلاق النار. وأضاف ميقاتي: “نحن في تواصل مستمر مع بري لضمان تسوية الأمور في أسرع وقت، وأن تتوقف الضربات الإسرائيلية على المناطق اللبنانية”.
أما بالنسبة لزيارة المبعوث الرئاسي الأميركي، عاموس هوكستين، إلى لبنان، فقد أوضحت مصادر “الحرة” أنه لا توجد مواعيد رسمية محددة حتى الآن، مشيرة إلى أن المشاورات والاتصالات مستمرة بشأن تحديد الموعد المناسب للزيارة.
التفاعل اللبناني مع المسودة الأميركية يعكس حرصًا على تحقيق الاستقرار في الجنوب اللبناني، في وقت حساس، وسط الضغوط المتزايدة بسبب استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.