في تطور لافت في الصراع الدائر بين أوكرانيا وروسيا، أعلنت القوات الأوكرانية عن استخدام صواريخ باليستية من طراز ATACMS لاستهداف أراضٍ روسية للمرة الأولى.
وقال مصدر مطلع في قوات الدفاع الأوكرانية لوكالة RBC-Ukraine إن الهجوم الذي وقع في ليلة 19 نوفمبر استهدف بنجاح منشأة عسكرية في منطقة بريانسك الروسية، بالقرب من مدينة كراتشيو.
وأكد المصدر العسكري أن الهدف كان منشأة عسكرية حيوية في منطقة بريانسك، حيث تم تدمير جزء من الترسانة 67 التابعة للمديرية الرئيسية للصواريخ والمدفعية في وزارة الدفاع الروسية، والتي كانت تحتوي على ذخائر مدفعية بما في ذلك قذائف كورية شمالية، بالإضافة إلى قنابل جوية موجهة وصواريخ مضادة للطائرات. كما كانت تحتوي المنشأة على ذخيرة لأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة.
وقالت السلطات الأوكرانية إن الهجوم أسفر عن حرائق قوية في الموقع، وهو ما تم توثيقه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع فيديو تُظهر ألسنة اللهب والانفجارات التي أعقبت الضربة.
وفي تصريحات لموقع RBC-Ukraine، قال أندري كوفالينكو، رئيس مركز مكافحة التضليل التابع لمجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا، إن الضربة كانت “ناجحة” وإن الموقع العسكري كان قد تعرض لهجوم سابق من قبل طائرات مسيرة أوكرانية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأضاف كوفالينكو أن مثل هذه الهجمات تؤدي إلى إرباك القوات الروسية وتقليل قدرتها الهجومية.
من جانبها، أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في بيان لها اليوم أن الغارة قد استهدفت منشأة بالقرب من مدينة كراتشوف، لكنها لم تكشف عن تفاصيل السلاح المستخدم في الهجوم، ولم تذكر صواريخ ATACMS بشكل رسمي. وبحسب البيان، فإن الضربة أسفرت عن سلسلة من الانفجارات الثانوية في مستودعات الذخيرة، حيث تم تسجيل 12 انفجارًا بعد الهجوم.
وأضافت هيئة الأركان أن أوكرانيا ستواصل استهداف مستودعات الذخيرة والمعدات العسكرية الروسية، مؤكدة أن “تدمير مستودعات الذخيرة للجيش الروسي المحتل سيكون جزءاً من الجهود المستمرة لإنهاء العدوان المسلح الروسي ضد أوكرانيا”.
ويعد هذا الهجوم علامة على تصعيد محتمل في استخدام الأسلحة المتطورة من قبل أوكرانيا، حيث تسعى لتعزيز قدرتها الهجومية واللوجستية في وجه القوات الروسية على الأرض.