في خطوة غير مسبوقة، حملت إسرائيل الحكومة العراقية رسميًا مسؤولية استخدام أراضيها في شن هجمات ضدها، وذلك في مذكرة تقدمت بها وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى مجلس الأمن الدولي.
وجاء في المذكرة، التي وقعها وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وغيرها، قد أطلقت مئات الطائرات المسيرة والصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ عام 2023، مما يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي.
وطالبت إسرائيل الحكومة العراقية بالوفاء بالتزاماتها الدولية وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدةً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا للقرارات الأممية، خصوصًا قرار مجلس الأمن رقم 1546 الذي يحظر استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات ضد دول أخرى. وأضاف ساعر أن إسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح الوزير الإسرائيلي في المذكرة أن الميليشيات المذكورة هي فروع لقوات الحشد الشعبي، التي تتلقى الدعم والتوجيه من إيران، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على الحكومة العراقية لمنع استخدام أراضيها كمنطلق لشن الهجمات ضد دول أخرى.
كما دعت إسرائيل مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة هذه المسألة وضمان أن تلتزم الحكومة العراقية بواجباتها القانونية، مؤكدةً أن الهجمات المستمرة تشكل تهديدًا جديًا للأمن الدولي.
وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد الهجمات من قبل الفصائل المسلحة الموالية لإيران، حيث تبنت فصائل جديدة مثل “سجيل الأولياء” عمليات بواسطة طائرات مسيرة ضد إسرائيل، مما يفاقم القلق في تل أبيب من تصعيد الوضع في المنطقة.
إسرائيل أكدت في بيانها على أن لديها “حقًا أصيلًا في الدفاع عن النفس”، وأنها ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية مواطنيها من هذه الهجمات المتواصلة.