أعلن المدير التنفيذي لشركة “روس أتوم” الروسية، ألكسي ليخانشوف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يولي اهتمامًا كبيرًا بمشروع محطة الضبعة النووية في مصر، ويحرص على تنفيذه وفقًا للبرنامج الزمني المحدد. جاء ذلك خلال لقاء له مع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حيث أكد ليخانشوف أن الرئيس بوتين أصدر تكليفات واضحة بشأن هذا المشروع، وأن شركة “روس أتوم” الروسية ملتزمة بتنفيذه بدون تأخير.
وأضاف ليخانشوف أن المشروع يُعد من أولويات الحكومة الروسية، وأن التعاون بين مصر وروسيا وشركة “روس أتوم” يسير على قدم وساق لضمان نجاحه، مشيرًا إلى أن الشركة تسعى لتحقيق أعلى معايير الجودة والسلامة في تنفيذ المشروع.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي على أهمية مشروع محطة الضبعة النووية، مشيرًا إلى أنه يُعد من المشاريع الاستراتيجية التي تساهم في تحقيق الأهداف الطاقية لمصر، حيث سيسهم في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة. وأوضح مدبولي أن الحكومة المصرية تستهدف زيادة نسبة الطاقات النظيفة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، وأن مشروع الضبعة يأتي في إطار هذا التوجه.
وأكد مدبولي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر توجيهاته بضرورة الالتزام بالبرنامج الزمني للمشروع وتنفيذ المرحلة الأولى من محطة الضبعة النووية دون أي تأخير، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل بشكل حثيث مع الجانب الروسي لإنجاز المشروع في الوقت المحدد.
وتطرق رئيس الوزراء المصري إلى مقترح توطين صناعة بعض مكونات المعدات والأجهزة التي تُستخدم في إنشاء محطة الضبعة النووية، وهو جزء من استراتيجية الحكومة لتعزيز التصنيع المحلي في قطاع الطاقة. وأكد أن الحكومة تسعى لجعل هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري الروسي، بما يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما أشار مدبولي إلى أن العمل في محطة الضبعة النووية يتضمن مشاركة عدد كبير من الشركات المصرية، ويشمل آلاف العمال المصريين، مما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وتجدر الإشارة إلى أن مصر وروسيا قد وقعتا اتفاقية تعاون في 19 نوفمبر 2015 لإنشاء محطة للطاقة النووية في منطقة الضبعة بتكلفة استثمارية بلغت 25 مليار دولار، تمويلت روسيا جزءًا كبيرًا منها من خلال قرض حكومي ميسر. ويتضمن المشروع بناء أربعة مفاعلات من الجيل “3+” التي تعمل بالماء المضغوط، بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميغاواط (1200 ميغاواط لكل مفاعل). ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المفاعل الأول في عام 2028.
يعد هذا المشروع خطوة كبيرة نحو تعزيز قدرة مصر على توليد الكهرباء من مصادر طاقة نظيفة وآمنة، ويُعتبر جزءًا من استراتيجية الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقلالية الطاقية في المستقبل.