أعلن الجيش السوداني عن إتمام المرحلة الأخيرة من تحرير مدينة سنجة، وذلك بفتح الطريق القومي الرابط بين عاصمة ولاية سنار ومدينة سنار، بعد معارك ضارية ضد قوات الدعم السريع. وذكر قائد العمل الخاص بولاية سنار، الرائد فتح العليم الشوبلي، في فيديو بثته منصات الجيش السوداني، أن القوات المسلحة تمكنت من فتح الطريق الذي أصبح الآن آمناً، موضحاً أن الطريق الرابط بين مدينة مايرنو جنوب سنار وعاصمة الولاية سنجة أصبح سالكاً.
تقدم ملحوظ في العملية العسكرية
بدأ الجيش السوداني عملياته العسكرية ضد قوات الدعم السريع في 26 سبتمبر الماضي، وحقق تقدماً ملحوظاً في عدة محاور، حيث استطاع استرداد مواقع استراتيجية في ولاية سنار والخرطوم. وقد تحولت ولاية سنار إلى مركز قيادة للجيش عقب اجتياح قوات الدعم السريع الجزء الأكبر منها في يونيو 2024. وبفضل العمليات العسكرية الناجحة، تمكن الجيش من استعادة السيطرة على سنجة في 23 نوفمبر الجاري.
إبعاد الدعم السريع عن المناطق الاستراتيجية
تمكن الجيش من إبعاد قوات الدعم السريع من عدة مناطق استراتيجية، بما في ذلك تخوم مدينة مايرنو وقرى النورانية وطيبة اللحوين والمرفع، بالإضافة إلى بلدة أم شوكة التي كانت قد تعرضت لاعتداءات واسعة من قبل قوات الدعم السريع بحق المدنيين. كما تم تحرير سلسلة جبال موية في أكتوبر 2024، ما أسهم في قطع طريق إمداد الدعم السريع.
تصريحات رئيس مجلس السيادة
في سياق متصل، أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، في تصريحات له خلال مؤتمر قضايا المرأة بشرق السودان، أنه لا يوجد أي تفاوض مع قوات الدعم السريع. وقال البرهان إن التسوية الوحيدة المطروحة هي تجميع قوات الدعم السريع في مناطق محددة، مؤكدًا أن الشعب السوداني هو من سيقرر مصيرهم في المستقبل. وأضاف أن قوات الدعم السريع تواصل حصار مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور وتستمر في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، مثل القتل واغتصاب النساء.
الجيش يواصل عملياته العسكرية
وأضاف البرهان أن الجيش السوداني والقوات النظامية يمضون بعزيمة وإصرار نحو القضاء على “المتمردين” واستئصال مليشيا “آل دقلو الإرهابية”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع. وأكد البرهان أن الباب مفتوح لكل سوداني مخلص يرغب في التوبة والعودة إلى صف الوطن، إلا أن ذلك يتطلب شروطاً محددة.
موقف السودان من القوى السياسية
فيما يتعلق بالدعوات السياسية للمفاوضات، نفى البرهان أي نية لعقد مؤتمر مع القوى السياسية، مشددًا على أن هذا الحديث “غير صحيح”، وأكد أن القوات المسلحة لم تدعُ لأي منبر سياسي للتفاوض.
تستمر العمليات العسكرية في السودان في ظل الوضع الراهن، حيث يواصل الجيش السوداني تكثيف جهوده لاستعادة السيطرة على المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، فيما تبقى التوترات في بعض المناطق الحدودية والنائية.