حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، جير بيدرسون، اليوم الأحد، من التداعيات الخطيرة للتصعيد المستمر في البلاد على السلام الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن الوضع الحالي يعكس “فشلًا جماعيًا في تنفيذ عملية سياسية حقيقية” كما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2254.
وقال بيدرسون في بيان رسمي: “ما نراه اليوم في سوريا هو مؤشر على الفشل الجماعي في تنفيذ ما كان يجب القيام به منذ سنوات، وهو عملية سياسية حقيقية تلتزم بالقرار 2254 الذي صدر عام 2015”. وأضاف المبعوث الأممي أن الوضع في سوريا يشهد تطورات كبيرة على الأرض، بما في ذلك تقدم جماعات مصنفة إرهابية من قبل مجلس الأمن واشتباكات واسعة النطاق بين فصائل المعارضة المسلحة والقوات الحكومية، بالإضافة إلى غارات جوية من قبل القوات الموالية للنظام.
وأوضح بيدرسون أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس بالنسبة لسوريا التي مزقتها حرب مستمرة منذ قرابة 14 عامًا، مشيرًا إلى أن التصعيد الحالي يشكل تهديدًا كبيرًا للمدنيين وله آثار خطيرة على السلام والأمن في المنطقة والعالم.
ودعا بيدرسون جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. وأكد على ضرورة العمل بشكل عاجل لتخفيض التصعيد، قائلاً: “لا يمكن لأي طرف سوري أو مجموعة من الجهات الفاعلة حل الصراع بالوسائل العسكرية، ونحن بحاجة إلى الانخراط في عملية سياسية جادة تهدف إلى إيجاد مخرج من الأزمة”.
وأضاف المبعوث الأممي أن “سوريا معرضة لمزيد من الانقسام والتدهور إذا استمرت الأطراف السورية والدولية في عدم الانخراط بشكل جدي في عملية سياسية حقيقية”.
وختم بيدرسون بالقول: “أدعو إلى تحرك سياسي عاجل وفعال بين جميع الأطراف السورية والدولية للتركيز على الحل السياسي وفقًا للقرار 2254، وسأستمر في مساعيي الحميدة لإجراء مفاوضات جديدة وشاملة بين الأطراف المعنية”.