بعد أيام من سقوط نظام بشار الأسد، نشر الفنان السوري دريد لحام فيديو يدعو من خلاله السوريين إلى الوحدة والحفاظ على الوطن، وروي لحام موقفا حدث له وهو عائد الي بيته مع هيئة تحرير الشام التي يقودها الجولاني.
وقال لحام -الذي عرف تأييده للرئيس المخلوع بشار الأسد- في الفيديو الذي عرضته قناة العربية السعودية: “عاملوني افضل معاملة”.

وأضاف الفنان السوري: “لحتى نضل نحتفل بهذه المناسبة كل عام، لازم نبقى إيد واحدة بكل طوائفنا وإنتماءاتنا السياسية، وتكون طائفتنا الوحيدة هي سوريا”.
وقال لحام: إن فروع مخابرات الأسد كانت أكثر من المدارس في سوريا، مضيفاً أن الأسد حول سوريا إلى الرأي الأوحد بلا أي معارضة.
وأشار الفنان دريد لحام إلى أنه يريد سوريا بدون مصانع كبتاغون تابعة للسلطة، مؤكداً “لو كنت تماديت في انتقاد بشار الأسد لاستخرجتم عظامي من سجن صيدنايا”.
وتابع الفنان يقول: نشكر بشار الأسد على هروبه، لافتاً إلى أن أكبر سجن في سوريا كان لأصحاب الرأي.
كما توجه لحام، بالشكر إلى هيئة تحرير الشام على حسن المعاملة، حيث قال: “حاجز لهيئة تحرير الشام أوقفني في دمشق وتصور معي وقالوا لي نحنا منحبك على الرغم من بعض مواقفك”.
ويعرف لحام بكونه من أشد الفنانين الذين دعموا النظام السوري المخلوع لا سيما بعد انطلاق الثورة السورية عام 2011، التي واجهها النظام بوحشية مفرطة ما أسفر عن كارثة إنسانية غير مسبوقة أدت إلى مقتل مئات الآلاف وتغييب عشرات الآلاف قسريا، فضلا عن الدمار الواسع في البلاد والانهيار الاقتصادي.
وخلال الأيام الماضية، كانت مواقف الممثلين والإعلاميين والشخصيات البارزة في سوريا محط مثار للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب التقلبات السريعة في المواقف بعد انهيار النظام.
وفي حين أعرب ممثلون معارضون للنظام عن ابتهاجهم بسقوط النظام مثل عبد الحكيم قطيفان ومكسيم خليل وغيرهما، فقد أثار آخرون عُرف عنهم التأييد للنظام جدلا واسعا؛ عقب انقلابهم إلى معارضة النظام، وتراجعهم عن مواقفهم القديمة الداعمة للأسد وحكمه.
وفجر الأحد 8 ديسمبر الجاري، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وقبلها في 27 نوفمبر الماضي، بدأت معارك بين قوات النظام السوري وفصائل معارضة، في الريف الغربي لمحافظة حلب، استطاعت الفصائل خلالها بسط سيطرتها على مدينة حلب ومحافظة إدلب، وفي الأيام التالية سيطرت على مدن حماة ودرعا والسويداء وحمص، وأخيرا دمشق.
وجرى تكليف المهندس محمد البشير، وهو رئيس حكومة الإنقاذ التي كانت تدير إدلب، بتشكيل حكومة لإدارة شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية، إلى غاية الأول من شهر مارس المقبل.