تفاصيل لقاء باربرا ليف مع زعيم هيئة تحرير الشام
كشفت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، الجمعة، عن تفاصيل لقائها مع زعيم هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، في دمشق. حيث أشارت إلى أن المناقشات كانت “جيدة وشاملة”. وقالت ليف للصحفيين في دمشق إن الجولاني ظهر كشخص “عملي”، مشيرة إلى أن اللقاء تركز على التأكيد على ضرورة عدم السماح للجماعات الإرهابية بأن تشكل تهديدا داخل سوريا، وأوضح الجولاني التزامه بهذا الهدف.
وأضافت ليف أنه بناء على هذه المناقشات، فإن الولايات المتحدة “ترحب برسائل إيجابية” من هيئة تحرير الشام، مشيرة إلى أن واشنطن ستواصل متابعة التقدم في تنفيذ هذه المبادئ والإجراءات. كما أكدت ليف أن “واشنطن لن تواصل رصد مكافآت للقبض على الجولاني”، في إشارة إلى تغيير في موقفها تجاه الهيئة.
وفي سياق متصل، تحدثت ليف عن ضرورة أن تكون الحكومة السورية الجديدة متجاوبة وتظهر تقدما في تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية ملموسة. وقالت: “ننظر في أمر العقوبات، ويتعين على الحكومة السورية الجديدة أن تظهر التقدم”، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستقدم “الدعم الفني” لسوريا، خاصة في التعامل مع توثيق جرائم النظام السوري، مع التركيز على “القبور الجماعية” كأولوية.
وأوضحت ليف أيضا موقف الولايات المتحدة من الوجود الإيراني في سوريا، حيث أكدت أن “إذا كنت من سأحكم اليوم، فلن تلعب إيران دورا في سوريا على الإطلاق”، معربة عن رغبتها في أن “تمكن سوريا من النهوض واستعادة كامل سيادتها”.
وفيما يتعلق بإلغاء مؤتمرها الصحفي في دمشق، نفت ليف أن يكون ذلك بسبب مخاوف أمنية، مؤكدة أن السبب يعود إلى الاحتفالات في الشوارع، وأن جهاز الأمن الأمريكي كان حذرا بشأن إقامتها في المدينة.
من جهة أخرى، أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن الوفد الدبلوماسي ناقش مع ممثلي هيئة تحرير الشام المبادئ الأساسية التي تم التوصل إليها في “محادثات العقبة”، والتي تهدف إلى دعم عملية سياسية شاملة في سوريا تؤدي إلى حكومة تمثيلية تحترم حقوق جميع السوريين.
وتأتي هذه الزيارة بعد سقوط نظام بشار الأسد، في وقت تشهد فيه العلاقات الغربية مع السلطات السورية الجديدة تغييرات تدريجية، مع فتح قنوات اتصال بين بعض الحكومات الغربية و”هيئة تحرير الشام”، بما في ذلك مناقشات حول إمكانية رفع اسم الهيئة من قوائم الإرهاب.