إلغاء المؤتمر الصحفي للسفارة الأمريكية في دمشق لأسباب أمنية
في تطور جديد، أعلنت السفارة الأمريكية في دمشق عن إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان من المقرر أن تعقده مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، باربرا ليف، يوم الجمعة، وذلك لأسباب أمنية، بحسب ما صرحت به متحدثة باسم السفارة.
تفاصيل إلغاء المؤتمر الصحفي
كان المؤتمر الصحفي من المقرر أن يُعقد بعد سلسلة من اللقاءات التي كان سيجريها الوفد الأمريكي في العاصمة السورية دمشق. ورغم أن المتحدثة باسم السفارة لم تقدم تفاصيل إضافية حول الأسباب الأمنية التي دعت إلى إلغاء المؤتمر، فإنها أكدت أن هذه الخطوة جاءت بشكل مفاجئ.
الإحاطة الصحفية الافتراضية
في وقت لاحق، دعت وزارة الخارجية الأمريكية الصحفيين إلى حضور إحاطة صحفية افتراضية عبر منصة “زووم”، حيث من المتوقع أن تشارك باربرا ليف، إلى جانب المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن، روجر كارستينز، في هذه الإحاطة للإجابة على أسئلة الصحفيين.
أهداف زيارة الوفد الأمريكي إلى دمشق
وكانت زيارة الوفد الأمريكي إلى دمشق تهدف إلى بحث عدة ملفات حساسة، من بينها إمكانية رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا بموجب قانون “قيصر” وتقديم الدعم للجهود السورية لتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة جراء العقوبات والحرب المستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن.
مناقشة ملف “هيئة تحرير الشام”
وقد أوردت بعض المصادر الإعلامية أن الوفد الأمريكي قد ناقش خلال زيارته مع الحكومة السورية المؤقتة مسألة شطب “هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب، وهو ما قد يفتح الباب أمام تعديل سياسة الولايات المتحدة تجاه هذه الهيئة المتشددة التي تسيطر على مناطق واسعة في شمال غرب سوريا. إلا أن المتحدثة باسم السفارة أكدت أنه لا يوجد تأكيد حول ما إذا كان الوفد قد التقى بالفعل بقائد “هيئة تحرير الشام”، أحمد الشرع، الذي يتزعم السلطة الجديدة في المنطقة.
أول بعثة دبلوماسية إلى دمشق منذ 2011
في سياق متصل، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الزيارة تعد أول بعثة دبلوماسية رسمية إلى دمشق منذ بداية الحرب الأهلية السورية في عام 2011، والتي انتهت بإسقاط الرئيس بشار الأسد في 8 ديسمبر، وهروب الأخير إلى روسيا. هذه الزيارة تأتي في إطار محاولات الولايات المتحدة لتعزيز التواصل مع السلطات السورية الجديدة التي تقودها “هيئة تحرير الشام” والبحث في سبل دعمها.
الدبلوماسيون الأمريكيون في سوريا
كما أعلنت الخارجية الأمريكية في وقت سابق عن وصول ثلاثة دبلوماسيين أمريكيين إلى سوريا بهدف اللقاء مع المسؤولين السوريين الجدد والمجتمع المدني السوري، لمناقشة “رؤيتهم لمستقبل سوريا وكيف يمكن للولايات المتحدة دعمهم”. كما يتوقع أن يناقش الوفد الأمريكي جهود البحث عن الأمريكيين المفقودين في سوريا، مثل الصحافي أوستن تايس الذي اختطف في أغسطس 2012.
الخطوات المستقبلية: حوار وطني في سوريا
من جهتها، أفادت صحيفة “الوطن” السورية نقلا عن مصادر مطلعة بأن الحكومة السورية المؤقتة بصدد عقد اجتماع موسع في دمشق لإطلاق حوار وطني شامل، سيضع أسس النقاش بشأن المرحلة الانتقالية وآلية إدارة شؤون الدولة في المستقبل.
التطورات الدولية والاهتمام بالوضع في سوريا
هذه الزيارة تأتي في وقت حساس، حيث تراقب العديد من الدول والمنظمات الدولية، مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، عن كثب الوضع في سوريا بعد التغييرات الأخيرة. وقد أرسلوا مبعوثين لإقامة علاقات مع السلطات الانتقالية السورية الجديدة، في خطوة قد تؤثر على مسار الأزمة السياسية في سوريا ومستقبل التفاوض بين الحكومة والمعارضة.