وصل وفد رفيع من حكومة عبدالحميد الدبيبة إلى سوريا
وصل وفد رفيع من حكومة عبدالحميد الدبيبة إلى سوريا برئاسة وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية “وليد اللافي”. وكان في استقبال الوفد أحمد الشرع الجولاني، حيث ضم الوفد كلا من وزير العمل والتأهيل “علي العابد”، ومدير إدارة الاستخبارات العسكرية اللواء “محمود حمزة”، وسط تساؤلات حول تعاون بين المليشيات الحاكمة في دمشق وطرابلس.
تجدر الإشارة إلى أن تعيين محمود حمزة مديرا لإدارة الاستخبارات العسكرية من قبل الدبيبة، والذي كان قائدا لمليشيا “اللواء 444 قتال”، أثار العديد من التساؤلات والمخاوف بشأن دور هذا القائد العسكري في تطوير الأوضاع الأمنية في غرب ليبيا. وقد تمت مقارنة حمزة مع أحمد الشرع الجولاني، قائد مليشيا “الفرقة 25” في سوريا، وسط مخاوف من إمكانية تكرار تجربة الجولاني في طرابلس، من خلال محاولة تعزيز نفوذه العسكري في المنطقة.
موقف ليبيا الثابت
وخلال اللقاء، نقل الوزير اللافي تحيات رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة إلى القيادة والشعب السوري، مؤكدا موقف ليبيا الثابت في دعم حقوق الشعب السوري وحريته. كما تناول اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
التحديات المشتركة
وقد تطرق اللقاء إلى المخاطر الإقليمية والتحديات المشتركة بين ليبيا وسوريا، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وركز الطرفان على أهمية تعزيز آليات العمل المشترك وتطوير الحوار بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الليبي والسوري.
حضور اللواء محمود حمزة
اللافت في اللقاء هو حضور اللواء محمود حمزة، الذي كان يعد أحد القادة البارزين في مليشيات طرابلس خلال الصراع العسكري مع الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وأحد المسؤولين عن التصدي لهجوم حفتر على طرابلس في 2019. حيث يعتبر البعض أن مشاركة حمزة في هذا اللقاء قد تثير تساؤلات حول مشروعية حضور شخصية عسكرية ترتبط بمجموعات مسلحة تابعة لحكومة “الوحدة الوطنية”، مما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في ليبيا، خاصة في ظل الانقسام العسكري القائم بين قوات حكومة الدبيبة والجيش الوطني بقيادة حفتر.
الانقسام العسكري في ليبيا
وفي سياق متصل، يرى عدد من المحللين أن حمزة يشكل جزءا من الانقسام العسكري في ليبيا، وأن تحركاته قد تؤدي إلى تعزيز نفوذ المجموعات المسلحة في غرب ليبيا، وهو ما قد يكون خطوة غير مواتية في ظل التوترات العسكرية المستمرة في البلاد.