حملة ضد الأقليات الدينية في إيران: اعتقالات لبهائيين في أصفهان
في إطار حملة مستمرة ضد الأقليات الدينية في إيران، أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني عن اعتقال 13 مواطنًا بهائيًا في مدينة أصفهان بتهمة ترويج وتعليم المعتقدات البهائية. يأتي هذا الاعتقال في سياق عملية قمعية شديدة ضد المجتمع البهائي في البلاد، حيث يواجه أفراده انتهاكات صارخة لحقوقهم الدينية والإنسانية.
تفاصيل الاعتقالات:
وفقًا لإعلانات استخبارات الحرس الثوري، فقد تم اعتقال هؤلاء المواطنين البهائيين بسبب قيامهم بتعليم وترويج المعتقدات البهائية، خاصة بين الأطفال والمراهقين من خلال دروس افتراضية. وفيما لم تكشف الاستخبارات عن أسماء أو أماكن اعتقال المعتقلين، اتهمتهم بـ “تغيير نمط الحياة الإسلامي”، بالإضافة إلى ممارسات أخرى مثل “اختلاط الأولاد بالبنات” و”الفحش”. هذه الاتهامات تُظهر النهج القمعي تجاه أي نوع من التعبير الديني أو الاجتماعي المخالف للمعايير التي تفرضها السلطات الإيرانية.
التوسع في القمع ضد البهائيين:
تأتي هذه الاعتقالات بعد أيام قليلة من تنفيذ حكم السجن بحق 11 امرأة بهائية في أصفهان، ما يعكس تصعيدًا في سياسة القمع ضد البهائيين في إيران. ومن الجدير بالذكر أن مركز الإحصاء والنشر في إيران، بالإضافة إلى نشطاء حقوق الإنسان، وثّقوا خلال عام 2024 سلسلة من الانتهاكات ضد الأقليات الدينية، مع تسجيل 157 بلاغًا حول انتهاكات حقوق الإنسان. وقد تصدّر البهائيون قائمة هذه التقارير بنسبة 67.54%، ما يعكس حجم المضايقات والاعتقالات التي يواجهونها بشكل يومي.
الحقوق المهدورة:
يُحرم المواطنون البهائيون في إيران من العديد من الحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في ممارسة دينهم بحرية. وهذا يشمل حرمانهم من التعليم الديني، وحقهم في إقامة شعائرهم، إضافة إلى تعرضهم للتنقل داخل البلاد. ويعد هذا الحرمان المنهجي انتهاكًا للمادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تضمن حق الأفراد في حرية الدين والمعتقد.
وفي السياق ذاته، أشار مراقبون حقوقيون إلى أن إيران لا تعترف بالديانة البهائية ضمن الأقليات الدينية التي يشملها دستورها، الذي يعترف فقط بالإسلام والمسيحية واليهودية والزرادشتية. وبالرغم من تقديرات غير رسمية تشير إلى أن هناك أكثر من 300,000 بهائي في إيران، فإن حقوقهم تستمر في التدهور بسبب غياب أي اعتراف قانوني رسمي بدينهم.










