لقاء الرئيس الإماراتي مع رئيس جنوب السودان وتعزيز العلاقات الثنائية
استقبل الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان اليوم السبت، في قصر الشاطئ بأبوظبي، رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت، الذي يزور دولة الإمارات في إطار زيارة عمل. خلال اللقاء، رحب الرئيس الإماراتي بنظيره الجنوب سوداني، حيث تم استعراض سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد، الاستثمار، الزراعة، الطاقة المتجددة، والبنية التحتية.
تعزيز العلاقات الاقتصادية
تم التأكيد على أهمية هذه القطاعات لتسريع التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك للبلدين وشعبيهما.
القضايا الإقليمية والدولية
كما تناول الجانبان عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر بشأن سبل التعاون في الساحة الدولية، بما في ذلك دعم الجهود التنموية في جنوب السودان في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
اتفاقية النفط بين الإمارات وجنوب السودان
في هذا السياق، أفادت وسائل الإعلام العالمية أن دولة الإمارات أبرمت اتفاقا مع حكومة جنوب السودان لشراء النفط الخام “في باطن الأرض” لمدة 20 عاما بقيمة تصل إلى 12 مليار دولار. بموجب الاتفاق، ستقوم الإمارات بشراء 600 ألف برميل يوميا من النفط بسعر 54 دولارا لبرميل مزيج النيل و22 دولارا لبرميل دار ميكس. كما يتضمن الاتفاق إنشاء حساب مصرفي في أحد بنوك الإمارات لتحويل الأموال إلى حكومة جنوب السودان، مع تقديم ضمان سيادي بقيمة 12 مليار دولار وسعر فائدة بنسبة 2%.
دعم اقتصاد جنوب السودان
تسعى الإمارات، من خلال هذه الصفقة، إلى دعم اقتصاد جنوب السودان، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد صعوبات في إدارة ديونها النفطية. وقد أكد الخبراء أن الصفقة مع مؤسسة حمد بن خليفة لإدارة المشاريع تعتبر أكبر قرض مدعوم بالنفط في تاريخ جنوب السودان. كما يمنح الاتفاق الإمارات الحق في إعادة بيع النفط لأي جهة دون الحاجة لموافقة حكومة جنوب السودان.
تأثيرات الصفقة على السودان
يمر النفط الخام من جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، حيث يتم تكريره في مصفاة الخرطوم قبل تصديره، وتحصل الحكومة السودانية على رسوم عبور من هذه الأنابيب التي تقدر في المتوسط بـ 60 مليون دولار سنويا، حسب حجم الإنتاج. إلا أن المصفاة التي كانت تخضع لسيطرة الجيش السوداني توقفت عن العمل مؤخرا، مما يعكس الوضع المتقلب في المنطقة.
اتفاق لحماية خطوط الأنابيب
في وقت سابق، وقعت حكومة جنوب السودان اتفاقا مع الجيش السوداني والدعم السريع لحماية خطوط الأنابيب داخل الأراضي السودانية، مع وعد باستئناف التصدير في مارس 2025 بعد مراجعة رسوم المرور بين البلدين.
صفقة قرض نفطي جديدة
في أبريل 2024، تمت الموافقة على قرض قدره 13 مليار دولار من شركة “إدارة مشاريع حمد بن خليفة” (HBK DOP) الإماراتية لصالح جنوب السودان، في صفقة تستمر حتى عام 2043. ستحصل الإمارات على النفط بسعر أقل من السعر العالمي القياسي بمقدار 10 دولارات للبرميل، وهو ما يعكس استراتيجية طويلة الأمد لدعم اقتصادات الدولتين.
نفي الحكومة الجنوب سودانية
من جانبه، نفى نائب وزير الإعلام والاتصالات في جنوب السودان، جاكوب ميجوك كوروك، ما تم تداوله عن صفقة النفط مع الإمارات، مؤكدا أن هذه المزاعم ليس لها أساس من الصحة، وتهدف إلى تقويض العلاقات بين الإمارات وجنوب السودان.










