تقرير: التوصل إلى تفاهمات جديدة بين حركة حماس وإسرائيل بشأن تبادل الأسرى
في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أعلنت حركة حماس ومسؤول إسرائيلي رفيع عن التوصل إلى تفاهمات جديدة بوساطة مصرية لاستكمال المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى. ووفقاً للمسؤول الإسرائيلي، سيتم تسليم جثامين أربعة أسرى إسرائيليين قُتلوا في الأسر خلال الساعات المقبلة، بينما سيتم الإفراج عن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين الذين تأخر الإفراج عنهم منذ السبت الماضي.
وقال المسؤول الإسرائيلي في تصريحات نقلتها القناة 13 إن الوساطة المصرية قد أسفرت عن تقدم ملحوظ في المفاوضات، مشيرًا إلى أن جثامين الأسرى الإسرائيليين ستُسلم دون مراسم، مع توقع بدء الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بشكل تدريجي من السجون الإسرائيلية. وأضاف أن التفاهمات أصبحت قائمة، ما لم تحدث أي تغييرات غير متوقعة.
في الجهة المقابلة، أكدت حركة حماس عبر بيان لها أنها توصلت إلى اتفاق مع المسؤولين المصريين بشأن حل قضية الأسرى الفلسطينيين الذين تأخر الإفراج عنهم. وأوضح البيان أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية اختتم زيارة إلى القاهرة بعد سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين المصريين، تناولت تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بالإضافة إلى التطلع إلى المرحلة الثانية من المفاوضات.
وأوضحت حركة حماس أنه تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتنفيذ التبادل بشكل متزامن، حيث سيتم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين تأخر إطلاق سراحهم، بالتوازي مع تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين الأربعة. كما يتضمن الاتفاق الإفراج عن عدد من النساء والأطفال الفلسطينيين في مقابل جثامين الأسرى الإسرائيليين.
من جانبها، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الأزمة المتعلقة بتسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين، التي كانت تعرقل تنفيذ الاتفاق، لا تزال قائمة، لكن يمكن حلها. وأشارت التقارير إلى أن ملف إطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين لم يشهد تقدمًا كبيرًا في المفاوضات، سواء من خلال تمديد المرحلة الحالية أو الانتقال إلى المرحلة الثانية.
كما نقلت المصادر أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي كان من المفترض أن يزور المنطقة الأربعاء، أرجأ زيارته نتيجة للمفاوضات غير المباشرة. وأشار إلى أنه أجرى اتصالات مع الوزير الإسرائيلي للشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، والوسطاء، دون التوصل إلى أي اتفاق ملموس بشأن إطلاق سراح المزيد من الأسرى.
تأتي هذه التفاهمات في إطار استمرار جهود الوساطة المصرية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في محاولة لإيجاد حلول مستدامة لمشكلة الأسرى، وسط الضغوط الدولية والمحلية المتزايدة على الطرفين.