تصعيد في العلاقات المغربية الإسبانية بسبب خريطة الصحراء الغربية
أثار رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، موجة من الغضب في المغرب بعد نشره خريطة تظهر الصحراء الغربية كإقليم منفصل عن المملكة المغربية. وقد اعتبر المغرب هذا التصرف انتهاكًا لسيادته الترابية، خاصة في وقت حساس حيث يسعى المغرب لتعزيز موقفه بشأن قضية الصحراء الغربية على الساحة الدولية.
الخطوة التي أقدم عليها سانشيز جاءت في إطار نشر خريطة ضمن تصريحات أو مستندات رسمية، الأمر الذي فسر على أنه دعم ضمني للأطروحات الانفصالية التي تروج لها جبهة البوليساريو. وقد كانت هذه الخريطة خالية من الاعتراف بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، مما أثار استياء شديدًا لدى السلطات المغربية، التي اعتبرت هذا التصرف بمثابة خرق للاتفاقيات الدبلوماسية بين البلدين.
ويُعتقد أن هذه الحادثة قد تؤثر على العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في قضية الصحراء الغربية والجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز دعم المجتمع الدولي لموقفه في هذه القضية.
يذكر أن المغرب يواصل تأكيد سيادته على الصحراء الغربية ويرفض أي محاولات لتقسيم الأراضي المغربية أو الاعتراف بأي كيانات سياسية تتجاوز الوحدة الترابية للمملكة.
هذا التصعيد في العلاقات بين المغرب وإسبانيا يفتح المجال لمزيد من النقاش حول كيفية إدارة هذا الملف في المستقبل، في وقت يطالب فيه المغرب بتوضيحات رسمية من الحكومة الإسبانية بشأن هذا التصرف الذي يثير توترات دبلوماسية.
خلفية النزاع
الصحراء الغربية قضية نزاع إقليمي بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ عام 1975. يعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءًا لا يتجزأ من أراضيه، بينما تطالب جبهة البوليساريو بإجراء استفتاء لتقرير المصير.