أكد المحلل السياسي المقرب من “قسد”، زانا عمر، أن موقف مظلوم عبدي من نداء أوجلان واضح، ويأتي ضمن ما أكدته “قسد” مرارًا، وهو أنها “لا ترتبط بأي ارتباط تنظيمي بحزب العمال الكردستاني”.
وقال عمر، لموقع “الحرة”، إن “تواجد مقاتلي العمال الكردستاني الأجانب في سوريا يعود إلى عام 2014 بهدف مساندة القوات الكردية في الحرب ضد داعش والدفاع عن مدينة كوباني، وقد أعلن عبدي أن هؤلاء مستعدون لمغادرة سوريا متى ما تهيأت الظروف، وتوفرت ممرات آمنة لخروجهم”.
ويرى عمر أن نداء أوجلان لحل حزب العمال وإلقاء السلاح سيؤثر على من تبقى من مقاتلي العمال الكردستاني في سوريا.
وأضاف: “خلال فترة بناء الثقة بين العمال الكردستاني وأنقرة، ستكون هناك مرحلة انتقالية يبدأ فيها حزب العمال بمناقشة آليات حل الحزب وإلقاء السلاح، وبالتأكيد سيؤثر هذا على الأوضاع في شمال شرق سوريا وعلى مقاتلي الحزب”.
ويلفت عمر إلى أن بناء مشروع سلام بين الأكراد وأنقرة سيكون له تداعيات وتأثيرات إيجابية، ليس على الأكراد في سوريا فحسب، بل حتى على أكراد العراق وإيران.
وقال: “في حال نجاح عملية السلام، سيساهم ذلك في تغيير موقف أنقرة تجاه قسد، لأن تركيا كانت تتذرع بالعمال الكردستاني في هجماتها على شمال وشرق سوريا، أما الآن، فإن العمال، في حال قرروا إلقاء السلاح وحل الحزب، إذن لم تعد هناك حجة”.
ويرى عمر أن الوقت لا يزال مبكرًا للحديث عن نشوء تحالف بين تركيا وقسد، لكن سيكون هناك تعاون وتنسيق.
كما لفت إلى أن الموقف التركي كان عائقًا أمام التعاون بين دمشق وقسد، والانتهاء من هذا الضغط سيكون له تأثير إيجابي كبير على العلاقة بين دمشق والإدارة الذاتية.
ولم يصدر حتى إعداد هذا التقرير أي موقف من قادة حزب العمال الكردستاني على نداء زعيم ومؤسس الحزب.