كشفت تسريبات من قاعدة بيانات مستشفى عسكري روسي أن موسكو جندت مئات المرتزقة الأجانب في صفوف قواتها المسلحة منذ بدء غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022، في محاولة لتعويض خسائرها المتزايدة.
ووفق تلك البيانات، فإن المقاتلين الأجانب الذين تلقوا العلاج في المستشفيات العسكرية الروسية ينتمون إلى أكثر من 12 دولة، بينها صربيا ونيبال والهند والصين وسريلانكا وكوبا والكاميرون.
أحد أبرز هؤلاء المرتزقة هودافور سافيتشيتش، المرتزق البوسني الصربي الذي ظهر على وسائل الإعلام الروسية في أغسطس 2023 وهو يدعو الروس والصرب للانضمام إلى وحدة عسكرية متطوعة.
ورغم ادعائه في السابق بأنه مجرد عامل بناء يعيش في روسيا، تكشف البيانات المسربة أنه يحمل رتبة عقيد في الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، حسب تقرير
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو لا تعارض مشاركة أوروبا في محادثات السلام الروسية الأميركية الرامية إلى تسوية الصراع في أوكرانيا، لكنه أشار إلى أن بروكسل رفضت سابقا الدخول في حوار مع بلده.
وكان سافيتشيتش يقود وحدة مرتزقة تُعرف باسم “الذئاب”. هذه الوحدة، التي تأسست أواخر 2021، كانت تعمل تحت مظلة شركة “ريدوت” العسكرية الخاصة، والتي تبين لاحقًا أنها واجهة للاستخبارات العسكرية الروسية.
رواتب مغرية.. وتجنيد “قسري”
مع ارتفاع خسائر الجيش الروسي في الحرب، لجأت موسكو إلى إغراء المقاتلين الأجانب برواتب مغرية ومنح الجنسية الروسية لمن يوقعون عقودًا طويلة الأجل.
ووفقًا لتقرير صادر عن وزارة الدفاع البريطانية في أبريل 2024، كان المقاتلون الأجانب يتلقون ما يصل إلى 2,200 دولار شهريًا، مع إمكانية الحصول على الجنسية الروسية.
وفي بعض الحالات، كشفت تقارير أخرى أن بعض المقاتلين تلقوا ما يصل إلى 7,400 دولار شهريًا، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف راتب الجندي الروسي العادي.
والنيباليون كانوا من أبرز المجندين، حيث انضم حوالي 15,000 شخص منذ بدء الغزو، مدفوعين بالأجور المرتفعة مقارنة بالمستويات المعيشية في بلادهم.