بيان الهيئة العامة للاستعلامات المصرية
أكدت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين 24 مارس 2025 على ثبات الموقف المصري الرافض لأية محاولات سياسة خارجية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مع رفض قاطع لأية مزاعم بوجود “مقايضة” بين المصالح المصرية والعربية العليا وأية اعتبارات أخرى.
جاء هذا التصريح ردًا على تقارير إعلامية تداولت إمكانية قبول مصر لصفقات اقتصادية مقابل تغيير موقفها من القضية الفلسطينية.
تفاصيل البيان الرسمي
وصفت الهيئة في بيانات رسمية بيانها المفصل أي محاولات لربط الموقف المصري بمساعدات مالية بأنها “مزاعم لا أساس لها من الصحة”، مشيرة إلى أن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى مبادئ راسخة تعود لأكثر من 75 عامًا.
وأكد البيان أن مصر تحملت على مدى عقود أعباء مالية هائلة دفاعًا عن القضية الفلسطينية دون أن تدفعها هذه التكاليف إلى أي تنازلات.
السياق التاريخي للرفض المصري
أشار البيان إلى أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية يشكل جوهر الأمن القومي العربي، حيث ظلت مصر تتحمل مسؤولياتها تجاه الأشقاء الفلسطينيين منذ حرب 1948 مرورًا بكل المحطات التاريخية حتى العدوان الأخير على غزة.
ولفتت الهيئة إلى أن مصر قدمت أكثر من 120 ألف شهيد في الصراع العربي الإسرائيلي كدليل على التزامها الثابت.
الأبعاد الاقتصادية للقضية
كشف البيان عن تحمل مصر اقتصاد أعباء مالية غير مسبوقة تجاوزت 450 مليار جنيه مصري منذ عام 2000 لدعم القضية الفلسطينية، وفقًا لإحصائيات رسمية.
وشملت هذه التكاليف:
- دعم عمليات الإعمار المتكررة في غزة
- توفير المعابر الإنسانية
- استضافة آلاف الجرحى الفلسطينيين
الرد على المزاعم الإسرائيلية
جاء البيان ردا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي التي نُشرت الأحد، والتي أعلنت عن خطة لـ”المغادرة الطوعية” لسكان غزة. وأكدت الهيئة أن مصر رفضت هذه المزاعم منذ الساعات الأولى للعدوان الإسرائيلي الأخير في أكتوبر 2023.
أوضح البيان أن الدستور المصري في مادته (151) يمنع أي شكل من أشكال التهجير القسري، كما أن مصر طرف في اتفاقيات جنيف التي تحظر نقل السكان تحت الاحتلال.
وأكد المسؤولون أن هذه المبادئ تشكل مرجعية قانونية ملزمة للدولة المصرية.