تستمر الفضائح في وزارة النفط العراقية تحت قيادة الوزير حيان عبد الغني، وهذه المرة تتعلق بمدير عام شركة نفط البصرة، باسم عبد الكريم، المتهم ببيع المناصب وإبرام صفقات مشبوهة.
وافق مجلس الوزراء العراقي على تخويل شركة نفط البصرة توقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة أوراسيا سكوب للنفط والغاز (Aurasyia Scop Group Oil & Gas UK Limited)، ومقرها في المملكة المتحدة، لتنفيذ مشروع مستودع الخزانات والجزيرة الصناعية في البحر، وهو مشروع استراتيجي لصناعة النفط العراقية.
لكن التحقيقات تكشف أن الشركة البريطانية تأسست فقط في مارس 2019 ولم تمارس أي نشاط فعلي، حيث تظهر سجلاتها أنها شركة خاملة بحسابات مالية لا تتجاوز 100 جنيه إسترليني. كما أن نشاطها المسجل سابقًا يتعلق بإدارة صناديق الاستثمار، وليس تنفيذ مشاريع ضخمة في قطاع النفط والغاز.
المدراء الحاليون للشركة:
- أمير أحمد – سكرتير الشركة، يمتلك 5 أسهم.
- حيدر عبد الشهيد حسن السعيدي – مقيم في إنجلترا من أصل عراقي، يمتلك 80 سهما.
- عدنان حسين شال – مقيم في العراق، يمتلك 15 سهما.
تثير هذه الفضيحة تساؤلات خطيرة حول كيفية منح مشروع بمليارات الدولارات لشركة ليس لديها أي سجل في تنفيذ مشاريع نفطية. وتعيد إلى الأذهان قضية منح حقل عكاز الغازي لشركة وهمية مملوكة لامرأة تدير صالونًا نسائيًا في أوكرانيا دون أي محاسبة حكومية أو قضائية.
يؤكد المراقبون أن ما يحدث ليس مجرد فساد مالي، بل خيانة كبرى للثروة الوطنية، وسط غياب تام للمحاسبة والرقابة، مما يشجع المتورطين على التمادي في نهب المال العام دون خوف أو خجل.