✍️مديحة يسري
رمضان جه، والمسلسلات نزلت! بس بدل ما نفرح بدراما تشدّنا وتحترم عقولنا، لقينا نفسنا في مواجهة وجبة درامية مليانة صريخ، وعنف، وإفيهات متكررة، كأن صناع المسلسلات قرروا يقدموا لنا “Fast Drama” بسرعة التحضير وقليلة القيمة، بس بكمية مهولة من الإسفاف!
مشهد واحد كفيل يخليك تحس إنك في قعدة “خناقة” مش قدام مسلسل! البطل بيتخانق كل خمس دقايق، والبطلة يا بتعيط يا بتتخانق هي كمان، والحوارات؟ كأنها طالعة من تريندات السوشيال ميديا، بدون أي عمق أو إبداع. وحتى لما بيحاولوا يعملوا حاجة كوميدي، تلاقي الضحك مبني على التنمر أو الهزار السوقي، وكأن الكوميديا ماتت مع جيل فؤاد المهندس وعادل إمام.
المشكلة مش في الترفيه، إحنا مش بنقول كل المسلسلات لازم تكون تقيلة وواقعية، بس على الأقل، ادونا حاجة مش مبتذلة! فين الأعمال اللي تحترم عقل المشاهد؟ فين القصص اللي تخلينا نحس إننا مش بنضيع وقتنا على الفاضي؟ مش كل حاجة لازم تكون عن البلطجي اللي بيحب الغلط، أو عن عيلة بتصوت طول الحلقة، أو عن حوارات كلها إيحاءات وافتعال.
زمان كنا بنستنى المسلسل الحلو اللي بيجمع العيلة، دلوقتي بقى عندنا “فلتر أبوي” على التلفزيون، عشان مفيش مشهد يخليك تحس إنك لازم تغيّر القناة بسرعة! الحل؟ يمكن لو الجمهور بدأ يقول “لأ”، ويبطل يجري ورا التريندات، ممكن نشوف دراما بجد تاني. لكن لحد ما ده يحصل، خلينا نشوف لحد فين هيوصل بينا “الإبداع” السنة الجاية!
___________________
“المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع.”