اعتقالات في جنوب السودان وتهديدات جديدة للتوترات السياسية
في تصعيد جديد للتوترات السياسية في جنوب السودان، اعتقل جهاز الأمن الوطني يوم الاثنين نائب حاكم ولاية البحيرات، إشعياء أكول ماثيانج، وعددًا من المسؤولين الآخرين المقربين من النائب الأول للرئيس، رياك مشار.
تأتي هذه الاعتقالات في وقت حساس، بعد إدانة أكول للغارات الجوية التي شنتها قوات جنوب السودان وأوغندا في ولاية أعالي النيل. كما هاجمت قوات قوات دفاع جنوب السودان (SSPDF) مركز تدريب رامبور في جوبا، مما أدى إلى إغلاقه. وبالإضافة إلى ذلك، تكرر هذا العمل العنيف صباح اليوم حوالي الساعة 0400، عندما هاجمت قوات دفاع جنوب السودان (SSPDF) مركز تدريب رجاف.
الاعتقالات تأتي بعد إدانة للغارات الجوية
وفقًا للمصادر، تم اعتقال إشعياء أكول ماثيانج، الذي يرأس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة (SPLM-IO) في ولاية البحيرات، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين البارزين في الحزب. ومن بين المعتقلين عضو البرلمان بالولاية أتير أكولدي، ووزير الثروة الحيوانية بالولاية جاي ماجوك، ورئيس رابطة الشباب في الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة في ولاية البحيرات مانديلا ماشيك.
الاعتقالات تزامنت مع البيان الذي أصدره أكول يوم الأحد، حيث أدان فيه الغارات الجوية التي شنّتها قوات من جنوب السودان وأوغندا في ولاية أعالي النيل، واتهم الحكومة بخرق اتفاق السلام لعام 2018. كما ندد بالتدخل العسكري الأوغندي في الأراضي السودانية، مما ساهم في تصاعد التوترات السياسية بين الحكومة والمعارضة.
ردود الفعل على الاعتقالات
وادن الجيش الشعبي لتحرير السودان – الحركة في المعارضة (SPLA-IO) هذا العمل الإرهابي من قبل قوات دفاع جنوب السودان (SSPDF)، ويدعو إلى تدخل عاجل من قبل الإقليم والمجتمع الدولي. كما يحتفظ الجيش الشعبي لتحرير السودان – الحركة في المعارضة (SPLA-IO) بحقه في الدفاع عن نفسه ضد أي هجوم يستهدف مواقعه.
واعتبر مسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة أن هذه الاعتقالات تمثل خطوة جديدة من قبل الحكومة لإسكات المعارضين السياسيين وتعزيز قبضتها على السلطة، في وقت تسعى فيه المعارضة إلى تنفيذ اتفاق السلام الذي وقع في 2018. وأضاف المسؤول أن هذه الإجراءات تأتي في وقت حساس، حيث كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة قد دعت إلى تحرك عاجل من أجل ضمان الالتزام الكامل ببنود اتفاق السلام.
التوترات المستمرة في جنوب السودان
يأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث لا تزال جنوب السودان تشهد توترات سياسية وأمنية مستمرة منذ توقيع اتفاق السلام بين الحكومة والمعارضة في عام 2018. ورغم الاتفاقات التي تم التوصل إليها لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ عام 2013، إلا أن عملية تنفيذها تواجه تحديات كبيرة بسبب الانقسامات السياسية والعسكرية بين الأطراف المختلفة في البلاد.