صراع النفوذ يُتوّج بتعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان المركزي
بعد أسبوعين من التوتّرات السياسية الحادّة، نجح رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون بالشراكة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في فرض مرشحهما كريم سعيد على منصب حاكم مصرف لبنان المركزي، متجاوزين اعتراضات رئيس الحكومة نواف سلام. يأتي التعيين في خضمّ تحالفات معقدة تشهدها الساحة اللبنانية، حيث يُعتبر سعيد مقرّباً من دوائر النفوذ المالي التي يقودها المصرفي أنطون صحناوي، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الإصلاحات المالية المطلوبة دولياً.
معركة السلطة: عون وبري ضد سلام
شهد قصر بعبدا الرئاسي الخميس 27 مارس 2025 جلسة مجلس الوزراء الأكثر إثارة منذ سنوات، حيث تصادم رئيسا السلطتين التنفيذية والتشريعية حول ملف التعيين. كشفت مصادر حكومية لـ العربي الجديد أن عون أصرّ على التصويت رغم تحذيرات سلام من انقسام حكومي، مستفيداً من دعم بري وحزب الله والقوات اللبنانية لتحقيق الأغلبية المطلوبة (17 صوتاً من 24).
الخطة الاستباقية: تحالفات ما قبل الجلسة
قام عون ببناء تحالف غير مسبوق مع أقطاب سياسيين متناقضين مثل بري وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع، حيث تمّ تبادل دعم تعيين سعيد مقابل وعود بتمرير تشريعات تهم كل طرف. كشفت السوسنة الأردنية عن مساعٍ وزارية لـ”عدم كسر أي من الرؤساء الثلاثة”، لكنّ التوازن انهار مع تمسك عون بخيار المواجهة.
الرجل الخفي: أنطون صحناوي ودور اللوبي المصرفي
تكشف وثائق فاينانشال تايمز أن صحناوي -الرجل القوي في المصارف اللبنانية- قاد حملة ضغط ممنهجة عبر: 1. تمويل حملات إعلامية داعمة لسعيد 2. تسريب معلومات مضللة عن المرشحين البديلين 3. التهديد بوقف التمويل عن مشاريع حيوية
خطة هارفارد المثيرة للجدل
يرتبط سعيد بشركة “غروث غايت كابيتال” التي تبنّت مقترحاً اقتصادياً يدعو إلى: – تحويل الودائع المصرفية إلى سندات حكومية – اعتماد الدولرة الكاملة – تأجيل إصلاح القطاع المصرفي الأمر الذي يخدم مصالح المصارف وفق تحليل موقع درج.
تضارب المصالح: شبكة العلاقات المالية
تكشف السجلات التجارية عن: – شراكة سعيد مع نجل رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي – علاقته الوثيقة بمستشار عون المالي فاروج نيركيزيان – استقالته المفاجئة من بنك الإمارات ولبنان يوليو 2024 قبل الترشح
ردود الفعل الدولية: صندوق النقد في مرمى الخطر
عبّرت مصادر دبلوماسية أوروبية عن قلقها من تعثّر اتفاقية الـ3 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، خصوصاً بعد تسريبات عن نيّة سعيد: – مقاومة رفع السرية المصرفية – تأجيل إعادة هيكلة القطاع المصرفي – استخدام احتياطي الذهب لإنقاذ المصارف
مستقبل غامض: بين الإصلاح واستمرار الأزمة
يشكك خبراء اقتصاديون في قدرة سعيد على القطيعة مع سياسات سلفه رياض سلامة، خاصة مع: – ارتفاع نسبة الدين العام إلى 250% من الناتج المحلي – استمرار شح الدولار – تدهور قيمة الليرة إلى 150 ألف للدولار
المجتمع المدني: معركة جديدة على الأبواب
تستعد منظمات مثل “كلنا إرادة” لشنّ حملات قانونية، بينما حذّرت نقابات مصرفية من إضرابات محتملة ضد سياسات التقشف المرتقبة.
تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان المركزي | صراع النفوذ والتداعيات
شهدت الأزمة المالية اللبنانية منعطفاً حاسماً بتعيين كريم سعيد حاكماً جديداً لمصرف لبنان المركزي بعد صراع سياسي بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام. يُعتبر هذا التعيين محورياً في ظل الدعم الواضح من أنطون صحناوي وأقطاب النظام المصرفي، مما يطرح تحديات جادة أمام إصلاح القطاع المالي واستكمال اتفاقية صندوق النقد الدولي.
الخلفية السياسية للتعيين
نجح الرئيس عون في فرض مرشحه كريم سعيد عبر تحالف غير مسبوق مع رئيس البرلمان نبيه بري، متجاوزاً اعتراضات رئيس الحكومة. تُظهر الوثائق الرسمية تفاصيل الجلسة الحكومية الحاسمة التي أنهت أسبوعين من المفاوضات العسيرة.
ردود الفعل الدولية
أبدى صندوق النقد الدولي تحفظاً على التعيين، بينما دعت دول أوروبية إلى الإسراع في الإصلاحات الهيكلية كشرط لاستمرار الدعم المالي.