تحالف العزم يطالب بإقالة رئيس ديوان الوقف السني إثر أزمة تحديد عيد الفطر
أثارت الدعوة التي أطلقها حيدر الملا، القيادي البارز في تحالف العزم، لإقالة رئيس ديوان الوقف السني في العراق، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والدينية. جاءت هذه المطالبة على خلفية قرار الديوان إغلاق المساجد أمام المصلين يوم الأحد 30 مارس آذار 2025، بعد الخلاف حول ثبوت رؤية هلال شهر شوال، حيث أعلن أن يوم الإثنين سيكون أول أيام عيد الفطر المبارك.
تفاصيل الأزمة وخلفياتها الدينية
أصدر ديوان الوقف السني بالتعاون مع المجمع الفقهي العراقي بياناً رسمياً اعتبر يوم الأحد متمماً لشهر رمضان، مما أدى إلى إغلاق المساجد ومنع إقامة صلاة العيد. هذا القرار أثار استياءً شعبياً واسعاً، خاصة في المناطق السنية التي اعتادت على إقامة الصلاة وفقاً لتقويمها المحلي. يُذكر أن عملية تحديد بداية الشهور الهجرية تشهد خلافات دورية بين المذاهب الإسلامية في العراق، لكنها نادراً ما تصل إلى مستوى الإغلاق الرسمي للمساجد.
السياق السياسي للصراع
تحالف العزم، الكتلة السياسية الشيعية البارزة، وجّه انتقادات حادة للحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني، معتبراً قرار الإغلاق “تدخلاً سافراً في الحقوق الدينية للمواطنين”. وصف الملا في منشوره على منصة “إكس” القرار بأنه “كارثة” تمس النسيج الاجتماعي العراقي.
التداعيات الاجتماعية للقرار
أظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية تجمعات لمصلين أمام مساجد مغلقة في بغداد والموصل، فيما حاول بعض الأئمة تنظيم صلوات جماعية في الساحات العامة. أشار مراقبون إلى أن الأزمة كشفت عمق الانقسامات المذهبية، حيث أعلن الوقف الشيعي بشكل منفصل عن عيد الفطر دون تنسيق مع نظيره السني، مما أدى إلى حالة من التضارب في المناسبات الدينية.
الردود الرسمية والمطالب الشعبية
دعا الملا إلى تحرك شعبي لإقالة رئيس الديوان، معتبراً أن القرار “يفرض وصاية غير مبررة على الممارسات الدينية”. من جهته، دافع رئيس ديوان الوقف السني عن القرار بالاستناد إلى تقارير لجان الرصد الفلكية، مؤكداً أن الإجراءات اتخذت “حفاظاً على الوحدة الوطنية واتباعاً للضوابط الشرعية”.
الخلفية التاريخية للخلافات الهلالية
تشير سجلات المجمع الفقهي العراقي إلى تسجيل 17 خلافاً حول ثبوت الهلال خلال العقد الأخير، مع تأكيد خبراء فلك على أن 60% من هذه الخلافات نجمت عن اختلافات في المنهجية بين المذاهب. يُلاحظ أن ظاهرة الإغلاق الرسمي للمساجد بهذا الشكل لم تحدث منذ عام 2015، عندما أدى خلاف مماثل إلى احتجاجات واسعة في محافظة الأنبار.
التداعيات السياسية المحتملة
تحليل الخبراء يشير إلى أن الأزمة الحالية قد تعيد إشعال التوترات الطائفية التي هدأت نسبياً في السنوات الأخيرة. يُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات برلمانية لتعديل قانون إدارة الأوقاف، مع دعوات من منظمات مجتمع مدني لإيجاد آلية علمية موحدة لتحديد الهلال تتفق عليها جميع المكونات