قام عدد من أفراد عشيرة أبو سمرة في مدينة دير البلح بخطف وقتل أحد عناصر الشرطة التابعة لوزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس، ويدعى إبراهيم عوني شلدان، وذلك انتقاما لمقتل ابنهم عبد الرحمن أبو سمرة، الذي قتل أثناء وقوفه في طابور للحصول على الدقيق.
ووفقا لمصادر محلية وشهود عيان، قام أفراد العائلة باختطاف شلدان، الذي اتهم بقتل الشاب عبد الرحمن، وجره إلى أحد ميادين المدينة، حيث تمت تصفيته بإطلاق النار عليه بشكل مكثف أمام مرأى عشرات المواطنين.
تطورات الأحداث
ظهر مسلحون، بينهم كبار وصغار، يحملون أسلحة رشاشة، وهم يقتادون الضحية إلى ساحة عامة.
تم إعدام الضحية بإطلاق النار عليه أمام جدار في ميدان دير البلح وسط هتافات وصيحات من الحاضرين.
انتشرت صور وفيديوهات للحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار جدلا واسعا.
رد فعل حماس والسلطات الأمنية
أصدرت وزارة الداخلية التابعة لحماس بيانا وصفت فيه الحادثة بأنها “جريمة نكراء”، مؤكدة أنها “باشرت التحقيق وستلاحق الجناة”.
وجاء في البيان:
“باشرت الشرطة والأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبي جريمة قتل شهيد الواجب الشرطي إبراهيم عوني شلدان، وتؤكد أن مرتكبيها لن يفلتوا من العقاب وأن يد العدالة ستصل إليهم.”
السياق الأمني والاجتماعي
تشهد مناطق في قطاع غزة توترات أمنية متكررة بين العشائر والقوى الأمنية التابعة لحماس، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي. وتأتي هذه الحادثة في إطار “الثأر العشائري”، الذي يشكل تحديا لأجهزة حماس الأمنية في فرض سيطرتها.

توقعات مستقبلية
من المتوقع أن تقوم حماس بحملة أمنية لملاحقة المنفذين، مما قد يؤدي إلى مواجهات مع العشائر، خاصة في ظل تاريخ الصراعات الداخلية في القطاع. كما أن الحادثة قد تزيد من الضغوط على الحكومة في غزة لتعزيز الأمن ومعالجة الأسباب الجذرية للعنف، بما في ذلك توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.