اجتماع ماكرون بشأن التوترات النووية الإيرانية
في خطوة غير مسبوقة، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعًا استثنائيًا يوم الأربعاء 2 أبريل/نيسان، بحضور عدد من الوزراء الرئيسيين والخبراء الأمنيين في البلاد، لمناقشة التوترات المتزايدة في المنطقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك في ظل المخاوف الأوروبية من تصاعد الوضع مع الولايات المتحدة.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية نقلت عنها وكالة رويترز، تم عقد هذا الاجتماع الطارئ في ضوء التصعيد الأخير في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، حيث يخشى العديد من الحلفاء الأوروبيين، بما في ذلك فرنسا، من احتمال تنفيذ ضربة جوية أميركية أو إسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
ويعد هذا الاجتماع، الذي ركز بشكل خاص على قضية واحدة فقط، حدثًا استثنائيًا داخل الحكومة الفرنسية، ويعكس حجم القلق المتزايد لدى المسؤولين الفرنسيين بشأن التطورات المتسارعة في الملف الإيراني. وقد أشار الحضور في الاجتماع إلى أن الوضع الراهن في إيران يمثل تهديدًا أمنيًا غير مسبوق، خاصة مع التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي حذر فيها من أن الجمهورية الإسلامية ستواجه “القصف” إذا لم تقبل بشروط الولايات المتحدة.
وتأتي هذه المخاوف بعد تصريحات لوسائل الإعلام الإسرائيلي، حيث نقلت قناة “14 الإسرائيلية” أن الهجوم العسكري على الأراضي الإيرانية قد يكون قريبًا جدًا، في حال عدم حدوث أي تغيير كبير في الموقف الإيراني. وقد تم التلميح إلى أن الهجوم سيستهدف المنشآت النووية الإيرانية في ظل تصاعد التوترات بين طهران والدول الغربية.
في هذا السياق، سعت الدول الأوروبية الكبرى، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلى ممارسة ضغوط كبيرة على الجمهورية الإسلامية لإعادتها إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وبالرغم من هذه المحاولات، فإن إيران تواصل تصعيد أنشطتها النووية، مما يزيد من المخاوف الأوروبية من احتمال حدوث تصعيد عسكري في المنطقة.
استجابة ماكرون
ويُعتبر الاجتماع الذي عقده ماكرون بمثابة استجابة للقلق المتزايد داخل أوروبا بشأن التصعيد العسكري المحتمل، حيث استعرض المسؤولون الفرنسيون الخيارات المتاحة لمواجهة هذه الأزمة والتخفيف من خطر التصعيد الذي قد يؤدي إلى صراع عسكري واسع النطاق.