الاتحاد الأوروبي يرد على الرسوم الجمركية الأمريكية
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، صوفي بريماس، الأربعاء 2 أبريل/نيسان، أن الاتحاد الأوروبي سيستجيب للرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن يتم الإعلان عن القرار الأوروبي قبل نهاية الشهر الجاري.
وقالت بريماس في تصريح لها بعد اجتماع مجلس الوزراء: “سيكون هناك ردان. الأول، الذي سيتخذ في منتصف أبريل، يتعلق بالرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة سابقا على الصلب والألمنيوم. ثم سيكون هناك دراسة دقيقة لقطاعات النشاط المختلفة، وسيعلن القرار الأوروبي قبل نهاية أبريل بطريقة متسقة وموحدة وقوية من قبل الاتحاد الأوروبي.”
وأكدت بريماس أن العمل جار لتحديد القطاعات الاقتصادية التي ستتأثر من هذا الرد الأوروبي، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون سيجري محادثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حول الموضوع في وقت لاحق من اليوم. وأضافت: “يجب أن نكون يقظين في اختيار هذه القطاعات بعناية وفي الوقت نفسه أن نكون متحدين جدا، لأن من الواضح أن الولايات المتحدة ستحاول تقسيمنا وإيجاد نقاط خلاف بين الدول الأوروبية.”
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فرض في السنوات الأخيرة عدة دفعات من الرسوم الجمركية، بما في ذلك 25% على الفولاذ والألمنيوم المستوردين و10% على المنتجات الصينية، إضافة إلى فرض ضرائب على الواردات من المكسيك وكندا. ومن المتوقع أن يعلن ترامب عن جولة جديدة من الرسوم الجمركية على السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم، ما يثير قلقا واسعا في الاتحاد الأوروبي.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث يعتبر هذا التصعيد في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمثابة اختبار جديد للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين. وأشار الخبراء إلى أن ترامب يستهدف قطاعات معينة مثل هارلي ديفيدسون وعصير البرتقال والبوربون، التي تمثل مناطق انتخابية مهمة له في الولايات المتحدة.
وكانت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد بدأت في عام 2018، عندما فرض ترامب رسوما جمركية على واردات الصلب والألومنيوم بحجة حماية الأمن القومي الأمريكي. هذا التصعيد أثار قلقا كبيرا لدى الشركات الأوروبية، وخاصة شركات صناعة السيارات الألمانية التي كانت مهددة أيضا بزيادة الرسوم على السيارات المستوردة.