الولايات المتحدة تبحث عن دول جديدة لاستقبال المهاجرين المرحلين
قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن الولايات المتحدة تعمل حاليا على البحث عن دول جديدة في مناطق مختلفة مثل أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية لاستقبال المهاجرين الذين سيتم ترحيلهم من الأراضي الأمريكية. ووفقا للمصادر التي نقلت عنها الصحيفة، تجري الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس دونالد ترامب محادثات مع عدد من الدول في تلك المناطق، رغم عدم التركيز على توقيع اتفاقيات رسمية.
الولايات المتحدة تبحث عن خيارات متعددة
وبحسب الصحيفة، كشف المسؤولون الأمريكيون أن مصير المهاجرين المرحلين سيعتمد على الدولة المضيفة، حيث يظل القرار بشأن منح حق اللجوء أو الترحيل إلى بلد المهاجر الأصلي قيد الدراسة. وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة تأمل أن توافق بعض الدول على استقبال هؤلاء المهاجرين، وربما تقدم الولايات المتحدة ترتيبات مالية أو مكاسب سياسية مقابل موافقة هذه الدول على هذا الطلب.
دول مستهدفة لاستقبال المرحلين
فيما يتعلق بالدول التي تم التواصل معها لاستقبال المرحلين، أشارت الصحيفة إلى أن هناك محادثات جارية مع دول مثل ليبيا، رواندا، بنين، إسواتيني، مولدوفا، منغوليا وكوسوفو. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الولايات المتحدة لتوسيع نطاق الدول التي يمكن أن تستقبل المهاجرين المرحلين، وهو جزء من استراتيجية أكبر للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة.
اتفاقيات مع دول أمريكا اللاتينية
وفي سياق مواز، تسعى الإدارة الأمريكية إلى إبرام اتفاقيات مع بعض الدول في أمريكا اللاتينية، والتي تصنفها كأماكن آمنة لاستقبال المهاجرين الذين يطلبون اللجوء بدلا من الوصول إلى الأراضي الأمريكية. على سبيل المثال، يبدو أن المفاوضات مع هندوراس في مرحلة متقدمة، وهناك أيضا محادثات جارية مع كوستاريكا لتوسيع هذا النوع من الاتفاقات.
قيادة ستيفن ميلر لجهود البحث عن دول مستقبلة
الصحيفة أوضحت أن ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة وأحد أبرز مؤيدي سياسة الهجرة الصارمة، يتزعم جهود البحث عن المزيد من الدول المستعدة لاستقبال المرحلين. ويقود ميلر وفريقه من مجلس الأمن الداخلي التابع للبيت الأبيض هذه المفاوضات مع دول أجنبية، بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية.
محاكاة اتفاقية المملكة المتحدة مع رواندا
من الجدير بالذكر أن أحد المساعدين البارزين للإدارة الأمريكية قد استلهموا من اتفاقية تم توقيعها في 2022 بين المملكة المتحدة ورواندا، حيث قدمت بريطانيا 155 مليون دولار لدعم رواندا في استقبال المهاجرين. وكان هذا الاتفاق جزءا من جهود المملكة المتحدة لتخفيف الضغط عن نظام اللجوء لديها، حيث يتم نقل المهاجرين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة إلى رواندا.
التحديات السابقة وتأثير جائحة كوفيد-19
في سياق مشابه، حاولت إدارة ترامب في بداية عام 2020 إبرام اتفاقيات مع دول أمريكا الوسطى لاستقبال المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة. وتم ترحيل حوالي ألف مهاجر من هندوراس والسلفادور إلى غواتيمالا، لكن هذه الترتيبات تعثرت بعد اندلاع جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى تعقيد تنفيذ هذه الاتفاقيات.