الحرس الثوري الإيراني يشكل غرفة عمليات استراتيجية مع فصائل عراقية في سوريا: تفاصيل التكوين والأهداف
كشفت مصادر استخباراتية غربية عن تشكيل الحرس الثوري الإيراني لغرفة عمليات مشتركة في منتصف فبراير الماضي، تضم قادة بارزين من الفصائل العراقية الموالية لإيران والتي شاركت سابقاً في العمليات القتالية بسوريا. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التنسيق الأمني بين طهران وحلفائها الإقليميين، وفقاً لتحليل استراتيجي يستند إلى وثائق عملياتية مسربة وبيانات مراقبة ميداني.
هيكلية غرفة العمليات المشتركة
تشير الوثائق إلى أن الغرفة تضم تحالفاً غير مسبوق من قادة “حزب الله العراقي” و”عصائب أهل الحق”، إلى جانب ممثلين عن فصائل “أبو الفضل العباس” و”النجباء”. يبرز في الهيكل القيادي حضور لافت لمليشيات “زينبيون” و”فاطميون” ذات الخلفية الأفغانية والباكستانية، مما يعكس توسعاً في شبكة التحالفات الإيرانية العابرة للحدود.
يترأس الغرفة القيادي البارز في فيلق القدس التابع للحرس الثوري “الحاج رسول”، المعروف بتنسيقه السابق للمراكز الثقافية الإيرانية في سوريا. يُلاحظ أن 60% من أعضاء الغرفة شاركوا مباشرة في معارك دعم نظام الأسد بين 2012-2020، وفقاً لتحليل مسارات 82 فرداً من القيادات المذكورة.
الأهداف الاستراتيجية المعلنة والمخفية
تركز المهام الموكلة للغرفة على تأمين خط إمدادات يمتد من طهران إلى دمشق عبر أربيل، مع تركيز خاص على محور ديالى-السليمانية. تكشف خرائط عملياتية عن خطط لإنشاء 12 نقطة تموين جديدة شرق الفرات، تدعمها أنفاق ممولة إيرانياً بطول 47 كم وفق تصاميم هندسية عسكرية متطورة.
إعادة تشكيل التوازنات الديموغرافية
تشير تقارير “معهد دراسات الحرب” إلى أن 40% من أنشطة الغرفة مكرسة لدعم التغييرات الديموغرافية في مناطق سوريا الاستراتيجية، عبر برامج إسكان ممنهجة تستهدف توطين المليشيات الشيعية في محيط مطار دمشق الدولي ومناطق حلب الصناعية.
مخاطر على الأمن القومي الخليجي
كشفت وثائق استخبارات سعودية عن قلق الرياض من تحويل الغرفة لسوريا إلى منصة لتهريب الأسلحة المتطورة إلى الحوثيين في اليمن، عبر طرق جديدة تعتمد على موانئ اللاذقية ومراكز لوجستية في صحراء الأنبار. تشير التحليلات إلى أن هذه الشبكة قد تقلل زمن نقل الأسلحة إلى صنعاء من 11 يومًا إلى 72 ساعة.
يُعتبر تعيين “الحاج رسول” قائداً للغرفة استمراراً لاستراتيجية إيرانية بدأت عام 2017، حين أشرف على تحويل 14 مركزاً ثقافياً في حلب ودمشق إلى نقاط تجنيد وتدريب عسكري. تُظهر صور الأقمار الاصطناعية توسعاً بنسبة 400% في المنشآت العسكرية المموهة بمراكز ثقافية منذ ذلك الحين.