إيران ترسل شحنة أسلحة إلى السودان
كشف وسائل إعلام إيرانية معارضة أن الحرس الثوري الإيراني أرسل شحنة من الأسلحة إلى السودان، وذلك على متن طائرة تابعة لشركة طيران “فارس إير قشم”، وهي إحدى شركات الطيران المرتبطة بالحرس الثوري. وفقا لمصادر استخباراتية، كانت الطائرة، التي تحمل رمز التسجيل EP-FAB، قد أقلعت من مطار في السودان وهبطت في طهران، حيث جرت عملية النقل.
تفاصيل الرحلة
وذكر مصدر استخباراتي أوروبي، تم التأكيد على أن طائرة بوينغ 747 التابعة لشركة فارس إير قشم قد قامت برحلة غريبة، إذ أظهرت سجلات الرحلات أنها أتمت رحلة مدتها ثلاث ثوان فقط من طهران إلى طهران. يعتقد أن هذا الإجراء كان محاولة لإخفاء الطائرة عن أنظمة الرادار. ورغم ذلك، أظهرت المعلومات التي تم الحصول عليها من موقع “Flight Radar 24” أن الطائرة قامت في وقت لاحق من اليوم ذاته برحلة من طهران إلى بندر السودان عبر الرحلة رقم w5998.
المحتويات العسكرية للشحنة
وأكدت المصادر على أن الحمولة التي كانت على متن الطائرة تتضمن أسلحة ومعدات عسكرية، بما في ذلك طائرات بدون طيار (درونز) متعددة الأنواع. ووفقا للمصادر، تم تسليم هذه المعدات العسكرية إلى الجيش السوداني لاستخدامها في الحرب الأهلية ضد المعارضة المسلحة. من بين الأسلحة، كان هناك صواريخ مضادة للدروع إيرانية الصنع، إضافة إلى طائرات أبابيل 3، وهي طائرات مسيرة ذات قدرات استكشافية، وطائرات مهاجر 6، القادرة على حمل قنبلتين موجهتين، وفقا لـ “إيران إنترناشيونال”.
سجل إيران في إرسال الأسلحة إلى السودان
شركة طيران فارس قشم، المملوكة للحرس الثوري الإيراني، قد تم فرض عقوبات عليها في الماضي بسبب تورطها في نقل الأسلحة إلى جماعات إرهابية. وفي وقت سابق، في يوليو 2024، نقلت إيران شحنة مشابهة إلى السودان باستخدام نفس الطائرة ورمز التسجيل نفسه. وتاريخيا، شهدت العلاقة العسكرية بين إيران والسودان مراحل متعددة، حيث سبق أن أرسلت طهران شحنات أسلحة إلى الخرطوم في مناسبات سابقة، بما في ذلك شحنات من الطائرات بدون طيار.
الهدف الإيراني من دعم السودان
من خلال الدعم العسكري المستمر للسودان، تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها في المنطقة، خاصة في سياق الحرب الأهلية السودانية. العلاقة بين إيران والسودان شهدت تغيرات كبيرة على مر السنين، حيث كان السودان في الماضي حليفا لإيران، قبل أن تقطع البلاد علاقاتها مع طهران في 2016 إثر الخلافات السياسية والعسكرية. ومع استئناف العلاقات بين البلدين في عام 2025، تعززت الروابط العسكرية، ما يعكس استراتيجية إيران للتوسع في المنطقة.
الأنشطة العسكرية الإيرانية في السودان
إيران لم تقتصر فقط على إرسال الأسلحة، بل كانت تسعى أيضا إلى توسيع وجودها العسكري في السودان. في ديسمبر 2024، تم الإبلاغ عن محاولات إيران لإنشاء قاعدة عسكرية في الأراضي السودانية على البحر الأحمر. في وقت لاحق، في فبراير 2025، أشار وزير الخارجية السوداني إلى تعهد السودان بإعادة العلاقات الاستراتيجية مع إيران، وهو ما يفتح الباب أمام المزيد من التعاون العسكري.