استعدادات أمريكية وإسرائيلية لهجوم “واسع النطاق ووشيك” على إيران
كشفت تقارير صحفية بريطانية عن استعدادات أمريكية وإسرائيلية لشن هجوم عسكري واسع النطاق على إيران، يستهدف بشكل رئيسي تدمير منشآتها النووية. وفقاً للتقارير، فإن هذا الهجوم قد يحدث في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، حيث تشير المصادر العسكرية والسياسية الإسرائيلية إلى أن وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يمثل “فرصة ذهبية” لا ينبغي تفويتها للتعامل مع الملف النووي الإيراني. وتأتي هذه الاستعدادات وسط تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتهديدات متبادلة بين الجانبين.
تفاصيل التقارير البريطانية حول الهجوم المحتمل
ما كشفته صحيفة “ذا صن” البريطانية
أفادت صحيفة “ذا صن” البريطانية في عددها الصادر يوم الخميس 3 أبريل 2025، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لشن هجوم واسع النطاق على إيران، يهدف بشكل أساسي إلى “تدمير القدرات النووية الإيرانية”. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن القوات الإسرائيلية تستعد لهذا الهجوم منذ عدة أشهر، مما يشير إلى أن التخطيط لهذه العملية العسكرية قد بدأ قبل فترة طويلة.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى في حديثه للصحيفة البريطانية قائلاً: “كان ينبغي التعامل مع البرنامج النووي الإيراني منذ فترة طويلة. ومن وجهة نظر إسرائيل، وجود ترامب في البيت الأبيض يمثل أفضل فرصة لمواجهة إيران، ولن يكون هناك وقت أنسب من هذا”. وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن وسائل إعلام عربية نقلت عن مصادر رسمية أن الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران سيحدث خلال الأسابيع المقبلة.
تقرير صحيفة “ديلي ميل” يؤكد الاستعدادات
من جهتها، ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، نقلاً عن مسؤولين وعسكريين إسرائيليين، أن الولايات المتحدة تعتزم تنفيذ ضربات على المنشآت النووية الإيرانية في غضون الأسابيع المقبلة. ووفقاً للصحيفة، قال مصدر رفيع في الحكومة الإسرائيلية دون الكشف عن اسمه: “كان ينبغي القيام بذلك منذ وقت طويل. حان الوقت لوضع حد لهذا الأمر”.
وأضاف المصدر، في معرض تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالب السلطات الإيرانية باستئناف المفاوضات حول البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية: “هذه ليست مطالب مجنونة، بل إنها في غاية الأهمية لاستقرار إسرائيل والعالم أجمع”. وأوضح مصدر في الأوساط الدبلوماسية الإسرائيلية أن قيادة الدولة العبرية ترى في عودة ترامب إلى البيت الأبيض “أفضل لحظة للتعامل مع إيران”، ولن تتاح فرصة مماثلة مرة أخرى.
تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة
تشير صحيفة “ديلي ميل” إلى أن نقل القاذفات الاستراتيجية من طراز “بي-2 سبيريت” إلى القاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي قد يكون دليلاً على الاستعدادات الأمريكية لهجوم محتمل على إيران. وأفادت الصحيفة أنه يتواجد حالياً سبع طائرات من هذا النوع في القاعدة، بالإضافة إلى طائرات التزود بالوقود جواً، مما يعزز فرضية الاستعداد لعملية عسكرية واسعة النطاق.
وفي مقابل هذه التحركات الأمريكية، أفادت تقارير إعلامية أن إيران دعت مؤخراً إلى شن هجوم استباقي على القاعدة المشتركة بين بريطانيا وأمريكا في جزيرة دييغو غارسيا، لمنع أي هجوم محتمل قد ينطلق منها. ويأتي ذلك في إطار محاولات إيرانية لاستباق أي عمل عسكري أمريكي ضد منشآتها النووية.
الضربات الإسرائيلية السابقة كتمهيد للهجوم الكبير
من جانبه، أفاد ممثل عن الأوساط العسكرية الإسرائيلية، في تصريحات لصحيفة “ديلي ميل”، أن الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت سوريا وإيران والعراق خلال العام الماضي نجحت في إزالة “أهم العقبات أمام تنفيذ عملية جوية كبرى، وهي أنظمة الدفاع الجوي التابعة لوكلاء إيران”. ويشير هذا التصريح إلى أن إسرائيل ربما كانت تمهد الطريق منذ فترة لهجوم أوسع نطاقاً على إيران من خلال استهداف القدرات الدفاعية التابعة لحلفائها في المنطقة.
تهديدات ترامب وموقف إيران
في 30 مارس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعتزم فرض عقوبات ثانوية على إيران خلال أسبوعين في حال لم يتم إحراز تقدم في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. كما هدد بأنه في حالة رفض الجمهورية الإسلامية التام لعقد أي اتفاق، فإنها ستواجه قصفاً غير مسبوق.
وردّاً على تهديدات ترامب، قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستقدم على تدخل عسكري، لكنه حذر من أن واشنطن إذا حاولت التحريض على تمرد داخل الجمهورية الإسلامية، فستواجه رداً قاسياً. وتعكس هذه التصريحات المتبادلة حالة التوتر المتصاعد بين البلدين، وتزيد من احتمالية وقوع مواجهة عسكرية في المستقبل القريب.