لقاء في واشنطن حول السياسات الاقتصادية ضد إيران
في لقاء مهم انعقد في واشنطن يوم الأربعاء 2 أبريل 2025، ناقش وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسانت، مع ممثلي 16 بنكا عالميا وعدد من الوكالات التنفيذية الاتحادية الأمريكية السياسات الاقتصادية الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك العقوبات المفروضة على صادرات إيران النفطية. جاء الاجتماع في وقت حساس حيث تتصاعد الضغوط على إيران بسبب برنامجها النووي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة.
مناقشة العقوبات الاقتصادية
أكدت بيسانت في الاجتماع أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، تبنت سياسة “أقصى ضغط اقتصادي” بهدف تقليص قدرة إيران على تمويل برنامجها النووي ودعم الأنشطة العسكرية لجماعات مثل حماس وغيرها من الجماعات المسلحة بالوكالة. وأوضحت أن الهدف الرئيسي من هذه العقوبات هو قطع وصول طهران إلى الموارد المالية التي تستخدمها لتمويل تلك الأنشطة.
التحديات المرتبطة بمصافي النفط الإيرانية
أحد المواضيع الرئيسية التي تم مناقشتها كان شراء النفط الإيراني من قبل مصافي النفط الصغيرة المستقلة في الصين، المعروفة باسم “مصافي إبريق الشاي”. هذه المصافي تمثل شريانا اقتصاديا مهما بالنسبة للجمهورية الإسلامية، حيث تشتري النفط الإيراني وتعيد تكريره. وذكرت بيسانت أن هذه الأنشطة تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الإيراني، مما يجعل من الصعب على العقوبات الأمريكية تقليص صادرات النفط الإيرانية بشكل كامل.
تحذير بشأن الشبكات المالية غير الشرعية
في سياق آخر، حذرت بيسانت من أن إيران تدير أنشطتها المالية الخارجية عبر شبكة من البنوك الموازية التي تعمل في الظل بعيدا عن الأنظمة المالية التقليدية. وقالت إن هذه الشبكة تشكل تهديدا خطيرا للأمن المالي العالمي. ووجهت بيسانت رسالة إلى المؤسسات المالية العالمية قائلة: “رسالتي إلى المؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم واضحة: احموا مؤسستكم من إساءة استخدام هذه الشبكة الشريرة حتى تتمكنوا من الاستمرار في خدمة عملائكم الشرعيين بكل نزاهة.”
التعاون مع المؤسسات المالية الدولية
أشارت بيسانت إلى أن التعاون مع البنوك والمؤسسات المالية العالمية يعد عنصرا أساسيا في تطبيق العقوبات بنجاح. وشددت على أن الهدف ليس فقط معاقبة إيران ولكن أيضا ضمان أن النظام المالي الدولي لا يتعرض للاستغلال من قبل طهران ومنظمات مشابهة تستخدم شبكات غير شرعية لتجنب العقوبات.