تراجعت الخسائر الناتجة عن اختراقات العملات المشفرة عالميًا في بداية عام 2025، رغم تزايد التهديدات الأمنية التي لا تزال تلاحق هذا القطاع سريع النمو، مع استمرار استهداف القراصنة للجهات العاملة به، خصوصًا في الولايات المتحدة.
تراجع الخسائر وزيادة الهجمات
شهد شهر يناير 2025 انخفاضًا ملحوظًا في قيمة الأموال المسروقة من عمليات اختراق العملات المشفرة، حيث بلغت 98.19 مليون دولار مقارنة بـ160 مليون دولار في نفس الشهر من عام 2024. هذا التراجع جاء رغم ارتفاع عدد الحوادث المسجلة إلى 40 حادثة، ما يعكس تزايد المخاطر مع تحسن نسبي في إجراءات الأمان.
قراصنة كوريا الشمالية في الواجهة
أكدت تقارير أمنية أن قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية كثفوا استهدافهم لمطورين أمريكيين عبر برامج خبيثة وشركات وهمية، في مساعٍ متواصلة لاختراق البنية التحتية للعملات الرقمية والاستيلاء على أصولها.
أبرز الاختراقات.. سرقات بمئات الملايين
في يناير، تعرضت منصة “فيمكس” السنغافورية لاختراق لمحفظتها الساخنة، مما تسبب في سرقة نحو 70 مليون دولار. كما سُجلت خسائر بنحو 7 ملايين دولار إثر اختراق سوق “نونو” الإلكتروني. وتشير التحقيقات إلى صلة القراصنة المنفذين بكوريا الشمالية.
أما في فبراير، فقد شهد القطاع أخطر حادثة في تاريخه، عندما تعرضت منصة “بايبت”، ثاني أكبر بورصة عملات مشفرة عالميًا، لاختراق أدى لسرقة ما يقارب 1.5 مليار دولار، في أكبر عملية سرقة مشفرة حتى الآن.
تنوع الأساليب واستمرار التهديدات
يلجأ القراصنة إلى طرق متعددة تشمل اختراق المحافظ الساخنة، التصيد الاحتيالي، واستغلال الثغرات الأمنية في العقود الذكية. وقد خسر أكثر من 9 آلاف مستخدم حوالي 10 ملايين دولار في يناير وحده نتيجة هجمات التصيد الاحتيالي، فيما تنامت حيل الاحتيال عبر العملات الميمية والحسابات المزيفة على منصات التواصل الاجتماعي.
جهود الاسترداد وتعزيز الأمان
تبذل الجهات الأمنية وشركات الأمن السيبراني جهودًا مضنية لاستعادة الأموال المسروقة. وتمكنت فرق الأمن من استعادة نحو 43 مليون دولار من أصل الخسائر في اختراق “بايبت”. في حين تعمل منصات مثل “فيمكس” على تعويض المستخدمين وتعزيز دفاعاتها الرقمية.
يأتي هذا كله بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة لإطلاق خطة إنشاء احتياطي استراتيجي من العملات المشفرة، في خطوة تعكس أهمية التحصين الإلكتروني وحماية الأصول الرقمية في وجه التهديدات المتصاعدة.











