في تصعيد خطير يكشف عن الوجه المتطرف لنزعة القومية الهندوسية، أثار كاهن هندوسي بارز موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي بعد أن دعا علنًا لاحتلال مكة، زاعمًا أن ماء زمزم “نهر مقدس هندوسي”، وأنه “لن يرتاح حتى ينتقم من النبي محمد ﷺ”!
التصريحات التي وُصفت بأنها إعلان كراهية صريح ومباشر، خرجت من أحد وجوه ما يُعرف بـ”الهندوتفا” — التيار المتطرف الذي يُعيد صياغة الدين والسياسة في الهند بروح استعلائية عنصرية — وتناقلتها صفحات ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، وسط ذهول واسع من الانفلات الرسمي وصمت الحكومة الهندية.
الحديث عن “الانتقام من محمد ﷺ” ليس مجرد إساءة، بل يُعد تحريضًا صريحًا على العنف ضد المسلمين، ويعيد للأذهان عقلية الحروب الصليبية القديمة، ولكن هذه المرة بثوب قومي هندوسي يضع الإسلام والمسلمين في دائرة الاستهداف الوجودي.
منظمات إسلامية وحقوقية طالبت بتحرك فوري من منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية، كما دعت إلى فتح تحقيق دولي ومساءلة الهند على تصاعد الخطاب المتطرف، خصوصًا مع تاريخ طويل من العنف الطائفي في كشمير وأعمال القتل الممنهج بحق المسلمين داخل الهند.
في حين حذّر محللون من أن هذا الخطاب ليس معزولًا أو شخصيًا، بل جزء من بنية أيديولوجية تتغلغل داخل مؤسسات الدولة الهندية، ويُخشى أن تتحول إلى سياسة خارجية عدائية ضد الإسلام ورموزه ومقدساته.











