أكدت مصادر دبلوماسية أن تركيا وإسرائيل أنشأتا “خطا ساخنا” عسكريا يعمل على مدار الساعة لتفادي الاحتكاك والتصعيد العرضي بين قوات البلدين في سوريا، في خطوة نادرة تعكس تنسيقا أمنيا غير مسبوق في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.
وذكر موقع “ميدل إيست آي”، نقلا عن مصدرين مطلعين، أن الخط دخل حيز التنفيذ في أبريل/نيسان الماضي عقب جولات من المحادثات الثنائية في العاصمة الأذربيجانية باكو.
ويهدف هذا الخط الساخن إلى منع سوء التعرف على الأهداف العسكرية، وتخفيف حدة التوترات المتزايدة بين الجانبين في الساحة السورية، حيث تتداخل المصالح والنفوذ العسكري لكل من أنقرة وتل أبيب.
محادثات باكو: نحو اتفاق شامل
تجري منذ عدة أشهر مفاوضات مباشرة بين مسؤولين أتراك وإسرائيليين في باكو، بهدف وضع آلية دائمة لمنع الاحتكاك العسكري.
وبحسب المصادر، فإن الجولة الخامسة من هذه المحادثات من المقرر أن تعقد لاحقا هذا الشهر، وسط توقعات بالتوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن التحركات الجوية والأمنية في الأجواء السورية.
هاكان فيدان: حماية مصالح تركيا في سوريا تتطلب تجنب أي مواجهة مع إسرائيل
باكو بوابة التفاهم: تركيا وإسرائيل تبحثان تقاسم النفوذ في سوريا
علاقة غامضة: ما وراء ارتباط أحمد الشرع بوثائق إيلي كوهين؟
ورغم اعتراضات أنقرة المستمرة على ما تصفه بـ”محاولات إسرائيل فرض منطقة نفوذ في سوريا”، تؤكد المصادر أن المحادثات الحالية تركز على معالجة المخاوف الأمنية لكلا الطرفين بشكل متوازن.
تحولات إقليمية وضغوط دولية
يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الملف السوري تغيرات كبرى، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بينما حذرت تقارير أمريكية من تنامي نفوذ تنظيم داعش، وفشل قيادة أحمد الشرع في السيطرة على مناطق متعددة، بما فيها تلك التي تضم مكونات عرقية ودينية معقدة كالأكراد والدروز والعلويين.
وفي سياق مواز، أفادت تقارير إعلامية عربية بدمج فصائل ميليشياوية أجنبية داخل الجيش السوري، وهو ما اعتبرته واشنطن تطورا مقلقا في ظل مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإخراج “الإرهابيين الأجانب” من الأراضي السورية










