تشهد ليبيا موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف مايو 2025، تطالب بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسط تصاعد العنف وانهيار داخلي في المؤسسات الحكومية.
أسباب الاحتجاجات
تأجيل الانتخابات: تُعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المُعلقة منذ 2021 الشرارة الرئيسية للغضب الشعبي، مع اتهامات للحكومة بتعمد تعطيلها.
الفساد وسوء الإدارة: يتهم المحتجون الحكومة بالتراخي في مواجهة الفساد، وتدهور الخدمات الأساسية مثل الوقود والغاز في الجنوب رغم الثروات النفطية.
سيطرة الميليشيات: تصاعدت الانتقادات لـ”هيمنة الميليشيات على مفاصل الدولة”، خاصة بعد اشتباكات طرابلس الدامية التي أودت بحياة العشرات.
أبرز التطورات
موجة استقالات وزاريّة:
قدم 5 وزراء استقالاتهم تضامنًا مع المحتجين، منهم بدر الدين التومي (الحكم المحلي) وأبوبكر الغاوي (الإسكان).
عنف ضد المتظاهرين:
أطلقت ميليشيات موالية للحكومة الرصاص الحي على متظاهرين سلميين أمام مقر الحكومة، مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة العشرات.
تحركات سياسية:
بدأ مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة مفاوضات عاجلة لتشكيل حكومة انتقالية جديدة، بينما طالب رئيس البرلمان عقيلة صالح بإقالة الدبيبة.
ردود الفعل الدولية
حذّرت البعثة الأممية في ليبيا من “استخدام العنف ضد المدنيين”، مؤكدةً حق الليبيين في الاحتجاج السلمي.
اتهمت الحكومة المكلفة من البرلمان مجموعات مسلحة تابعة للدبيبة بـ”هجوم مُمنهج على مؤسسات الدولة”، مثل اقتحام مصرف ليبيا المركزي.
مستقبل الأزمة
سيناريوهات الانهيار:
مع تصاعد الضغط الشعبي والدولي، تبدو حكومة الدبيبة على حافة الانهيار، خاصة بعد فقدان الدعم الداخلي والدولي.
مخاوف من حرب أهلية:
يحذر محللون من تحول الاحتجاجات إلى مواجهات مسلحة بين الميليشيات الموالية للحكومة وقوى المعارضة.
تواجه ليبيا مفترق طرق تاريخي، حيث تُهدد الاحتجاجات بإسقاط آخر رمز للسلطة الشرعية المزعومة، بينما تلوح في الأفق مخاطر تصعيد عسكري قد يعيد البلاد إلى مربع الفوضى.










