نظرت محكمة جنح أكتوبر، اليوم السبت 24 مايو 2025، أولى جلسات محاكمة 6 متهمين من موظفي شركة مقاولات خاصة ومكتب استشارات هندسية، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”انفجار خط الغاز في أكتوبر”، والتي أسفرت عن وفاة 8 مواطنين وإصابة 16 آخرين، إلى جانب احتراق 11 مركبة.
وخلال الجلسة، استمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة النيابة العامة التي طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، لاتهامهم بالإهمال الجسيم والتسبب في الحادث المأساوي خلال تنفيذهم أعمال تطوير بطريق الواحات.
كما انضم محامو الضحايا إلى طلب النيابة، مطالبين باستدعاء متهمين جدد في القضية، من بينهم الممثل القانوني لجهاز مدينة 6 أكتوبر، وشركة الغاز، ومسؤول المرور بالمنطقة، بتهمة الإهمال والتقصير.
وطالب الدفاع عن الضحايا أيضا بـتعويض مدني مؤقت قدره 200 ألف جنيه لكل أسرة من المتوفين، و100 ألف جنيه لكل مصاب، بالإضافة إلى توصية بعلاج المصابين الذين خرجوا من المستشفيات قبل استكمال علاجهم، على نفقة الدولة أو الشركة المنفذة للمشروع.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى المحكمة، على خلفية اتهامهم بالتسبب، عن طريق الخطأ نتيجة الإهمال والتقصير الفني، في الحادث الذي وقع أثناء تنفيذ أعمال تطوير بطريق الواحات، مع مخالفة قانون الغاز الطبيعي.
وكشفت تحقيقات النيابة عن تنفيذ أعمال الحفر بدون تصاريح، وعدم إخطار شركة الغاز، وغياب الإشراف الفني، فضلا عن استخدام معدات ثقيلة دون إجراء الجسات اليدوية أو أي تدابير سلامة.
وأكدت النيابة في بيانها أن الحادث كان نتيجة مباشرة لهذه المخالفات الجسيمة، مشددة على التزامها بمحاسبة كل من يثبت تورطه في الإهمال الذي يهدد أرواح المواطنين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلا.
الجدير بالذكر
أن النيابة كانت قد شكلت فور وقوع الحادث فرق تحقيق ومعاينة من الجهات المختصة، من بينها هيئة الطرق والكباري، والشركة القابضة للغاز الطبيعي، ومصلحة الأدلة الجنائية، للوقوف على أسباب الحادث وتقييم مدى الالتزام بالإجراءات الفنية.










