قررت محكمة جنح أكتوبر، اليوم، تأجيل أولى جلسات محاكمة 6 متهمين من موظفي شركة مقاولات خاصة ومكتب استشارات هندسية، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”انفجار خط الغاز بطريق الواحات”، إلى جلسة 31 مايو الجاري، وذلك للاطلاع على أوراق الدعوى ومرفقاتها.
ويواجه المتهمون اتهامات بالتسبب في وفاة 8 مواطنين وإصابة 16 آخرين، خلال تنفيذ أعمال تطوير بطريق الواحات بمدينة 6 أكتوبر، ما أدى إلى احتراق 11 مركبة، في حادث مروع أثار حالة من الغضب الشعبي والتساؤلات حول إجراءات السلامة في المشاريع العامة.
وخلال الجلسة، استمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة النيابة العامة، التي طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، مؤكدة أن الإهمال الجسيم كان السبب المباشر في وقوع الكارثة.
من جانبهم، انضم محامو الضحايا إلى مطالب النيابة، مشددين على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن الحادث، بما يشمل استدعاء الممثل القانوني لجهاز مدينة 6 أكتوبر، والممثل القانوني لشركة الغاز، وممثل إدارة المرور في المنطقة، للتحقيق معهم وضمهم كمتهمين في القضية، بتهمة الإهمال الوظيفي والإداري.
كما طالب الدفاع بتعويض مدني مؤقت لأسر الضحايا، بواقع 200 ألف جنيه للمتوفين، و100 ألف جنيه للمصابين، إلى جانب تكفل الدولة أو الشركة المنفذة للمشروع بتكاليف علاج المصابين الذين غادروا المستشفيات قبل إتمام مراحل العلاج اللازمة.
وكشفت التحقيقات، التي أجرتها النيابة العامة فور وقوع الحادث، عن إهمال جسيم من قبل المتهمين، شمل تنفيذ أعمال الحفر دون الحصول على التصاريح القانونية، وعدم اتخاذ تدابير السلامة المهنية، مع غياب الإشراف الفني الكامل من مكتب الاستشارات الهندسية.
وأشارت التحقيقات إلى استخدام معدات ثقيلة في الحفر دون إجراء الجسات اليدوية المطلوبة، إضافة إلى عدم إخطار شركة الغاز قبل بدء الأعمال، ما أسفر عن انفجار خط الغاز الطبيعي، وتسبب في الحريق الضخم الذي التهم الأرواح والمركبات.
وأكدت النيابة، في بيانها، أن التقارير الفنية وسجلات الضخ نفت وجود أي تسرب سابق للغاز، وهو ما يدحض أي ادعاءات بانفجار سابق أو خلل فني مستقل عن الأعمال الجارية.
وشددت النيابة على التزامها الكامل بمتابعة التحقيقات حتى النهاية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الحادث، مؤكدة أن حماية أرواح المواطنين أولوية قصوى، وأن الإهمال لن يمر دون عقاب رادع.










