أصدرت هيئة الجمعيات الخيرية البريطانية بيانا توبخ فيه المركز الإسلامي في إنجلترا بلندن، التابع لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر نشره مقاطع فيديو تدعم رسائل إرهابية وتدعو إلى تدمير إسرائيل.
وأعلنت الهيئة عن إصدار أمر رسمي إلى المركز الإسلامي بموجب المادة 84 من قانون الجمعيات الخيرية، الذي يلزم مجلس الأمناء بمراقبة المتحدثين المستقبليين ومحتوى المركز على الإنترنت عن كثب، ويمنح المفوضية صلاحيات قانونية أوسع للتدخل في حالات سوء الإدارة أو السلوك.
من بين المتحدثين السابقين في المركز السيدة أمفروه، مديرة مؤسسة خيرية حصلت على جائزة من إبراهيم رئيسي، الرئيس الثالث عشر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي وصفتها وسائل الإعلام الرسمية في إيران بأنها “لبؤة جهادية”.
قال ديفيد هولدسورث، الرئيس التنفيذي لهيئة الجمعيات الخيرية: “يتطلب القانون ويتوقع الجمهور من المؤسسات الخيرية أن تعمل حصريا لصالح المصلحة العامة، وإذا فشلت مؤسسة خيرية في الوفاء بواجباتها القانونية، فسنتخذ الإجراءات اللازمة”. وأضاف: “نتوقع الآن من مجلس الأمناء اتخاذ الإجراءات التي أمرت بها اللجنة، وإذا لزم الأمر، سنستخدم صلاحياتنا القانونية الأخرى دون تردد”.
تحقيق رسمي مستمر منذ 2023
بدأت الهيئة تحقيقا رسميا في المركز الإسلامي في عام 2023، بعد تلقي مزاعم تفيد بأن المؤسسة تحولت إلى مكتب للحرس الثوري الإيراني في لندن. في عام 2020، أقام المركز حفل تأبين لقاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، ووصفه مدير المركز آنذاك، هاشم موسوي، بـ”شهيد عظيم”.
كشفت صحيفة “جويش كرونيكل” عن وجود مقاطع فيديو على قناة المركز في يوتيوب تتضمن دعوات لـ”انتفاضات متعددة” لتدمير إسرائيل، في تصريحات منسوبة إلى خامنئي، بالإضافة إلى اتهامات للولايات المتحدة وحلفائها بإنشاء تنظيم الدولة الإسلامية و”استعباد” العالم.
على الرغم من التحذيرات المتكررة، استمر المركز في دعوة شخصيات مثيرة للجدل للتحدث، حتى أعلن في يونيو 2023 تعليق جميع أنشطته الثقافية والتعليمية بسبب “ظروف خاصة”.
وأكدت هيئة الجمعيات الخيرية أن انتهاكات المركز تشمل سلسلة من الخروقات القانونية وسوء الإدارة، ولا تزال قيد التحقيق، مضيفة أن مجلس الأمناء بدأ يشكك في بعض النتائج القانونية.
وأعلنت الهيئة أنها ستصدر تقريرا شاملا بنتائج التحقيق والإجراءات المتخذة في نهايته.
إجراءات حكومية متزامنة مع التحقيق
في سياق متصل، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية إيفات كوبر عن خطط لتوسيع الصلاحيات القانونية لحظر أي نشاط مرتبط بالحرس الثوري في المملكة المتحدة، مع فرض عقوبات بالسجن تصل إلى 14 عاما على من يساعد أو يستفيد من وكالة استخبارات محظورة.
وفي 10 مايو، استدعت وزارة الخارجية البريطانية سفير إيران في لندن، عقب اعتقال مواطنين إيرانيين بتهم تتعلق بأعمال إرهابية ومناهضة للأمن الوطني. وأعلنت شرطة لندن اتهام ثلاثة إيرانيين بالتعاون مع أجهزة استخبارات إيرانية، واعتبار الحكومة الإيرانية تهديدا للأمن القومي البريطاني.
كما تم اعتقال خمسة رجال إيرانيين مشتبه في تورطهم في مؤامرة لاستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن.










